أعلن وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند، أمام البرلمان، أن حكومته تقر بوجود تطهير عرقي للفلسطينيين في بعض مناطق الضفة الغربية، بالتزامن مع إعلان عقوبات تجارية على السلع القادمة من المستوطنات الإسرائيلية.
وأكد ميليباند أن الخلاف بين لندن وإسرائيل «ليس مع شعب إسرائيل، بل مع سلوك حكومتها»، مشددًا على أن حماية فرص إقامة دولة فلسطينية ضمن حل الدولتين توجه سياسة الحكومة البريطانية.
وقال إن «ضمان حل الدولتين بصيغته الكاملة هو البوصلة التي توجه سياسة هذه الحكومة»، مؤكدًا أن لندن لن تتجاهل الانتهاكات التي تهدد مستقبل هذا الحل.
وأضاف: «أنا فخور بيهوديتي وأعلن دعمي لدولة إسرائيل، لكن ذلك لا ينتقص من دعمي لإقامة دولة فلسطينية ولحل الدولتين».
وكان الوزير البريطاني بات ماكفادن قد أوضح أن الإجراءات تستهدف التوسع الاستيطاني، ولا تشمل مقاطعة جميع البضائع الإسرائيلية.
وفي سياق متصل، نقلت قناة «العربية» عن دبلوماسي أوروبي قوله إن البرتغال وكندا وأستراليا ستنضم إلى مبادرة حظر تجارة المستوطنات.
وأثارت الخطوة ردود فعل إسرائيلية غاضبة. ووصف الرئيس إسحق هرتسوغ الإجراءات بأنها «خطأ فادح في الحسابات»، معتبرًا أن بريطانيا ستضع نفسها في «الجانب الخطأ من التاريخ».
ودعا وزير المالية بتسلئيل سموتريتش إلى طرد السفير البريطاني، واتهم حكومة لندن بمعاداة السامية، وقال إن «الانتداب البريطاني على أرض إسرائيل انتهى».
كما دعا وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير إلى إغلاق القنصلية البريطانية في القدس الشرقية. وكان قد طالب أيضًا بالاعتراف بسيادة الأرجنتين على جزر فوكلاند وفرض عقوبات على بريطانيا.
من جانبه، حذر السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي، في حديث إلى «بي بي سي»، من عواقب قد تطال الشركات البريطانية، بينها قيود على العمل في بعض الولايات الأمريكية. واتهم الحكومة البريطانية بالتمييز ضد إسرائيل، من دون الإعلان عن إجراءات أمريكية محددة.
وتأتي التطورات في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين. وبحسب الأمم المتحدة، ارتفع متوسط الإصابات الناجمة عن هذه الاعتداءات إلى ثلاث إصابات يوميًا.
وكان ميليباند قد انتقد مشروع «E1» الاستيطاني، معتبرًا أنه يخالف القانون الدولي ويهدد التواصل الجغرافي للدولة الفلسطينية المستقبلية. وبحسب جمعيات «عير عميم» و«بمكوم» و«السلام الآن»، نشرت إسرائيل في أغسطس الماضي عطاءً لبناء 1234 وحدة ضمن المشروع، الذي يتضمن نحو 3400 وحدة.
[email protected]
أضف تعليق