يجب على المدين ردّ نفس النقد المحدّد في العقد والثابت دينًا في الذمة دون زيادة أو نقصان، ولو انخفضت أو ارتفعت القيمة الشّرائية للعملة التي تمّ بها التّعاقد سواءٌ أكان منشأ ( سبب ) الدّين بيعًا أم قرضًا أم مهرًا أم إجارةً ، وهذا مذهب جمهور الفقهاء . وعليه قرار مجمع الفقه الإسلامي الدولي المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي ، في دورته الثانية عشرة بالرياض في المملكة العربية السعودية، من 25 جمادى الآخرة إلى 1 رجب 1421هـ الموافق 23-28 أيلول (سبتمبر) 2000م .

إلاّ أنّه في حالات خاصة قد أفتى بعض أهل العلم بإمكانية تعويض الدّائن عن الضرر الواقع عليه نتيجة الانخفاض الحادّ في قيمة العملة بسبب التّضخم المالي الحادّ وغير المتوقع ، وضابط التضخم الحادّ هو: أن تفقد العملة ثلث قوتها الشرائية فأكثر ، فحينئذ يُقسم الضرر بين الدائن والمدين مناصفة ، وأما إذا فقدت العملة أقل من ثلث قوتها الشّرائية فلا يُعوّض الدائن وإنّما يأخذ دينه المحدّد فقط ، وهذا قول وجيه وهو ما توصلت إليه الندوة الفقهية الاقتصادية لدراسة قضايا التضخم التي عقدها مجمع الفقه الإسلامي بجدة بالتعاون مع مصرف فيصل الإسلامي بالبحرين في عام (1420 هـ ، 1999م) .

والله تعالى أعلم
أ.د.مشهور فوّاز رئيس المجلس الإسلامي للإفتاء

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]