انتشر على منصة «تيك توك» ترند جديد يحمل اسم «الفيرومون ماكسينغ» (Pheromone-maxxing)، ويدعو بعض المستخدمين إلى التخلي عن الاستحمام ومزيلات العرق قبل المواعيد الغرامية، انطلاقًا من اعتقاد بأن رائحة الجسم الطبيعية يمكن أن تزيد من الجاذبية الجنسية وفرص النجاح في العلاقات.
ولا يقتصر هذا الاتجاه على تجنب الاستحمام، بل يشمل ممارسات أكثر تطرفًا، بينها ارتداء ملابس غير مغسولة، في محاولة لتعزيز رائحة الجسم الطبيعية. ويجمع اسم الترند بين كلمة «فيرومون»، وهي إشارات كيميائية تستخدمها الكائنات الحية للتواصل، و«ماكسينغ»، وهو تعبير شائع على الإنترنت يشير إلى دفع صفة أو سلوك إلى أقصى حد ممكن.
وتشير الدراسات إلى أن روائح الجسم وإفرازاته قد تؤثر في بعض الاستجابات النفسية أو الفسيولوجية لدى الآخرين، لكن العلماء لم يتمكنوا حتى الآن من تحديد مادة كيميائية بشرية يمكن اعتبارها «فيرومونًا» جنسيًا بشكل قاطع. كما أن الأدلة على وجود تأثير ثابت وقوي لهذه الروائح في السلوك أو اختيار الشريك لا تزال محدودة وغير حاسمة.
ومن أشهر الأبحاث في هذا المجال «دراسة القميص المتعرق» التي أجريت عام 1995، حيث طُلب من نساء تقييم روائح قمصان ارتداها رجال، ووجد الباحثون أن بعض المشاركات فضّلن روائح رجال يختلفون عنهن في جينات معينة مرتبطة بجهاز المناعة. إلا أن دراسات لاحقة قدمت نتائج متباينة، بينها دراسة عام 2020 لم تجد أدلة قوية تؤكد أن اختلاف هذه الجينات يجعل الشريك أكثر جاذبية.
ويرتبط «الفيرومون ماكسينغ» باتجاهات أوسع على وسائل التواصل تهدف إلى تحسين المظهر والجاذبية، والتي قد تصل أحيانًا إلى ممارسات متطرفة. وعلى الرغم من أن الرائحة الطبيعية قد يكون لها دور في الانجذاب البشري، فإن الأدلة العلمية لا تدعم فكرة أن التخلي عن النظافة الشخصية يجعل الإنسان أكثر جاذبية، فيما تبقى النظافة جزءًا أساسيًا من الصحة والعناية الشخصية.
[email protected]
أضف تعليق