نُظم يوم الخميس 27 آب مؤتمر «The Wealth Summit» في مقر بورصة تل أبيب للأوراق المالية، بالشراكة بين «مجتمع هارموني» وبيت الاستثمار IBI، وبمشاركة نحو 150 مهنيا ومهنية من المجتمع العربي.

وعلى هامش المؤتمر، قال باسل مراد، أحد مؤسسي «هارموني»، لـ«بكرا»، إن المبادرة انطلقت من حاجة شخصية عاشها مع شريكه في التأسيس، بعد انتقالهما من حيفا إلى تل أبيب للعمل في مجال المحاماة.

وأوضح أن التجربة كشفت لهما أهمية الشبكات المهنية في بناء المسار الوظيفي، والوصول إلى عملاء جدد، وتطوير الشراكات والتواصل مع أشخاص يعملون في مجالات مختلفة.

وأشار مراد إلى ضعف تمثيل المهنيين العرب في مكاتب المحاماة الكبرى وقطاعات عمل أخرى، خصوصا في مواقع اتخاذ القرار. وقال إن تغيير هذا الواقع يتطلب بناء شبكة مهنية قوية تمنح أعضائها العلاقات والأدوات والفرص اللازمة للتقدم.

وأضاف أن المبادرة بدأت بجمع 40 شخصا من دائرة كل واحد من المؤسسين، قبل أن تتوسع خلال ثلاث سنوات لتضم نحو 1400 عضو.

وقال مراد إن الشبكة تشهد بصورة مستمرة نشوء علاقات وشراكات وشركات صغيرة وكبيرة بين أعضائها، مشيرا إلى أن هذا التأثير يحتاج إلى وقت حتى يظهر ويتحول إلى نتائج ملموسة.

عام من العمل في مجال الاستثمار

وأوضح مراد أن مؤتمر «The Wealth Summit» لم يكن فعالية منفردة، بل جاء نتيجة مسار بدأ قبل نحو عام، بعد أن حددت «هارموني» الاستثمار باعتباره أحد المجالات التي تعاني نقصا في المعرفة والخبرة والتجربة العملية داخل المجتمع العربي.

وأضاف أن «هارموني» نظم خلال العام ست ورشات في مجال الاستثمار، واختتم هذا المسار بالمؤتمر في مقر البورصة، بهدف تقييم العمل ووضع خطة للعام المقبل.

وأشار إلى أن المؤتمر جمع نحو 150 مهنيا لمناقشة مراحل الاستثمار المختلفة، بدءا من إدارة الاستثمارات الشخصية، مرورا بالاستثمار في الملكية الخاصة ورأس المال المخاطر والشركات الناشئة، وصولا إلى تحول الشركات إلى شركات عامة مدرجة في البورصة.

كما ناقش المؤتمر معنى استثمار المدخرات في سوق المال، وكيفية اتخاذ القرارات الاستثمارية وفهم الأدوات والمخاطر المرتبطة بها.

لماذا الشراكة مع IBI؟

وقال مراد إن اختيار بيت الاستثمار IBI جاء للاستفادة من خبراته ومعلوماته والمتخصصين العاملين فيه، بهدف تقديم محتوى مهني للمشاركين وربطهم بصورة مباشرة بعالم الاستثمار.

ووجه شكره إلى إيلا الكلعي، رئيسة مجلس إدارة صناديق الاستثمار المشتركة في IBI، على مرافقتها للمبادرة منذ بداية التعاون.

وأكد مراد أن رفع الوعي المالي لا يتحقق من خلال مؤتمر واحد، بل يحتاج إلى مسار متواصل يجمع بين المعرفة النظرية والتجربة العملية وإتاحة الوصول إلى المؤسسات والخبراء العاملين في سوق المال.

120 متطوعا ومرحلة جديدة

ووصف مراد المرحلة الحالية بأنها مفصلية في مسيرة «هارموني»، بعد نجاح المجتمع خلال ثلاث سنوات في بناء بنية تنظيمية تضم مهنيين ومهنيات من مجالات مختلفة، ويشارك في تشغيلها نحو 120 متطوعا.

وأضاف أن التركيز في المرحلة المقبلة سينتقل من توسيع الشبكة إلى البناء على هذه القاعدة وإطلاق مشاريع محددة ذات أثر قابل للقياس.

وطرح مثالا يتمثل في اختيار مجموعات صغيرة، تضم كل منها نحو 15 شخصا، والعمل معهم على تطوير مشروع يعالج حاجة محددة، مستفيدين من خبراتهم المهنية وقدراتهم العملية.

وأشار مراد إلى أن «هارموني» يدرس أيضا نقل الخبرة التطوعية التي راكمها إلى مؤسسات أخرى، وتطوير شراكات مع جهات تعمل داخل المجتمع المدني والمجتمع العربي.

وأكد أن الهدف ليس العمل كجسم منفصل، بل أن يكون «هارموني» جزءا من منظومة أوسع تتعاون فيها المؤسسات والمبادرات لخدمة المجتمع العربي وتعزيز حضور المهنيين في مواقع التأثير واتخاذ القرار.

ودعا مراد المهنيين والمؤسسات الراغبة في المساهمة في رسم المرحلة المقبلة إلى الانضمام ودعم تطوير المشاريع المبنية على الشبكة التي أنشأها «هارموني» خلال السنوات الثلاث الماضية.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]