قد تتحول رائحة مخدات السرير مع مرور الوقت إلى مشكلة مزعجة، خصوصًا مع تراكم العرق والرطوبة والزيوت، وقد تكون الرائحة المستمرة مؤشرًا على وجود العفن أو البكتيريا. لذلك فإن تنظيف المخدات وتجفيفها بصورة صحيحة يساعدان على الحفاظ على نظافتها وتحسين بيئة النوم.

لماذا تصبح رائحة المخدات كريهة؟

هناك عدة أسباب شائعة وراء ظهور الروائح غير المستحبة في مخدات السرير، أبرزها التعرق أثناء النوم، إذ تمتص الأقمشة والحشوات العرق والزيوت الطبيعية من الجسم مع الاستخدام اليومي.

كما يمكن أن تؤدي الرطوبة المستمرة وعدم تجفيف المخدة جيدًا إلى نمو العفن والعفن الفطري، وهو سبب مهم للروائح الحامضة أو العفنة.

ويلعب النظام الغذائي دورًا غير مباشر أيضًا، إذ قد تؤثر بعض الأطعمة، وخصوصًا الأطعمة الحارة، في رائحة الجسم التي يمكن أن تلتصق بغطاء الوسادة والمخدة.

أما بعض أنواع الحشوات، مثل الإسفنج الذكي، فتتميز ببنية مسامية يمكن أن تحتفظ بالحرارة والعرق وزيوت الجسم، ما يزيد احتمالية احتباس الروائح.

5 علامات تشير إلى ضرورة تنظيف المخدة

يمكن معرفة أن المخدة تحتاج إلى تنظيف عميق من خلال عدد من العلامات، أبرزها:

الاصفرار، وظهور البقع، وانبعاث رائحة حامضة أو عفنة، وبقاء الرائحة حتى بعد غسل المخدة، إضافة إلى ظهور كتل أو تكتلات داخل الحشوة.

4 طرق للتخلص من الروائح الكريهة
1. الغسيل في الغسالة

يمكن غسل بعض المخدات القطنية أو المحشوة بالريش في الغسالة، لكن يجب أولًا التأكد من تعليمات الشركة المصنعة.

ويُفضل استخدام منظف لطيف ودورة غسيل مناسبة، مع تجنب تعريض الحشوة لظروف قد تتسبب في تلفها.

2. التنظيف اليدوي

بالنسبة للمخدات المصنوعة من مواد مثل اللاتكس أو الإسفنج الذكي، والتي لا يُنصح عادة بوضعها في الغسالة، يمكن تنظيفها يدويًا باستخدام ماء ومنظف لطيف.

ويجب إزالة الرطوبة الزائدة قدر الإمكان ثم ترك المخدة حتى تجف تمامًا، لأن بقاء الماء داخل الحشوة قد يزيد مشكلة العفن والروائح.

3. صودا الخبز

يمكن نثر كمية من صودا الخبز على سطح المخدة التي تنبعث منها رائحة غير مرغوبة، وتركها لعدة ساعات، ثم إزالتها جيدًا وتهوية المخدة.

وتُستخدم هذه الطريقة للمساعدة في امتصاص الروائح والرطوبة السطحية.

4. التهوية وأشعة الشمس

يساعد وضع المخدات في مكان جيد التهوية وتعريضها للهواء والشمس، عندما تكون المادة المصنوع منها تسمح بذلك، على تقليل الرطوبة والروائح.

ويُفضل تقليب المخدة خلال عملية التجفيف لضمان وصول الهواء إلى جانبيها.

التجفيف خطوة أساسية

يُعد التجفيف الكامل من أهم خطوات تنظيف المخدات، لأن الرطوبة المتبقية داخل الحشوة قد تؤدي إلى عودة الرائحة وتشجع نمو العفن.

ويمكن استخدام المجفف الآلي للمخدات التي تسمح تعليمات تصنيعها بذلك، وعلى درجة حرارة منخفضة. أما المخدات المصنوعة من اللاتكس أو بعض أنواع الرغوة، فمن الأفضل تجفيفها في مكان جيد التهوية بعيدًا عن الحرارة المرتفعة.

هل تؤثر المخدات المتسخة في الصحة؟

المشكلة لا تقتصر على الرائحة فقط. فالمخدات التي لا تُنظف أو تجفف بصورة مناسبة يمكن أن تتراكم فيها زيوت الجسم والعرق والغبار والكائنات الدقيقة.

وقد تكون هذه البيئة مزعجة بشكل خاص للأشخاص الذين يعانون من حساسية الجهاز التنفسي، كما يمكن أن تساهم المواد المتراكمة على أغطية الوسائد في تهيج الجلد، بينما قد تؤثر الرائحة المزعجة نفسها في راحة النوم وجودته.

متى يجب استبدال المخدة؟

قد يكون الوقت قد حان لاستبدال المخدة عندما تظهر عليها بقع دائمة، أو عندما تستمر الرائحة الكريهة رغم التنظيف والغسيل والتهوية، خصوصًا إذا كانت الرائحة تشبه العفن.

وبشكل عام، يختلف العمر الافتراضي للمخدات بحسب نوع الحشوة وجودتها وطريقة استخدامها والعناية بها، لذلك تبقى تعليمات الشركة المصنعة هي المرجع الأفضل لتحديد موعد الاستبدال.

الوقاية أفضل من معالجة الرائحة

ولتقليل تراكم العرق والزيوت داخل المخدة، يمكن استخدام واقي مخصص للوسائد يكون قابلًا للغسل وجيد التهوية، مع غسل أغطية الوسائد بصورة منتظمة وتهوية المخدات من وقت لآخر.

فهذه الخطوات البسيطة تساعد على الحفاظ على نظافة المخدات وإطالة عمرها، وتقلل من فرص تراكم الرطوبة والروائح غير المرغوبة.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]