أظهرت معطيات نشرتها وزارة المالية ارتفاعًا بنسبة 41% في عدد صفقات شراء المساكن التي جرى إلغاؤها، وسط توقعات باستمرار هذه الظاهرة خلال عامي 2027 و2028، رغم مؤشرات على تحسن نسبي في سوق العقارات، من بينها ارتفاع عدد الصفقات وتراجع الاعتماد على بعض تسهيلات التمويل التي يقدمها المقاولون.
ويرتبط جزء من الارتفاع بعروض تمويل من نوع «10/90»، التي تتيح للمشتري دفع 10% فقط من ثمن المسكن عند توقيع العقد، وتأجيل دفع المبلغ المتبقي حتى موعد التسليم.
وقال المختص الاقتصادي أمير زعبي إن هذه العروض دفعت عددًا كبيرًا من المشترين إلى إبرام صفقات شراء، قبل أن يتبين لاحقًا أن بعضهم غير قادر على توفير المبلغ المتبقي عند حلول موعد الدفع، ما اضطرهم إلى إلغاء العقود.
وأضاف زعبي أن جزءًا من المشترين بنى قراره على توقع انخفاض أسعار الفائدة على قروض الإسكان بصورة أكبر، لكن الانخفاض الذي حصل لم يكن كافيًا لتخفيف أعباء التمويل والوصول إلى أقساط يمكنهم تحملها.
انتظار التخفيضات
وأشار إلى عامل آخر يتمثل في انتظار بعض المشترين دخول شركات البناء في أزمات مالية قد تدفعها إلى تقديم تخفيضات أكبر في أسعار المساكن، ما يدفعهم إلى التراجع عن صفقات سابقة على أمل الحصول على أسعار أقل مستقبلًا.
وبحسب زعبي، فإن تراجع الأوضاع الاقتصادية يشكل عاملًا إضافيًا، إذ أدى الضغط على دخل الأسر وارتفاع تكاليف المعيشة والتمويل إلى صعوبة استكمال بعض المشترين لصفقات كانوا قد التزموا بها سابقًا.
وتؤدي الصفقات الملغاة إلى خسائر للطرفين، إذ قد يخسر المشتري جزءًا من الدفعة المقدمة، فيما يضطر المقاول إلى إعادة المسكن إلى السوق وتحمل تكاليف تمويل مرتفعة قد تصل فائدتها إلى نحو 8%.
وفي موازاة ذلك، ارتفعت أسعار المساكن الجديدة بنسبة 0.9%، في مؤشر على استقرار نسبي للأسعار بعد تراجعات سابقة، فيما أثار قرار تخصيص 75% من المساكن ضمن برنامج «شقة بسعر مخفض» للعسكريين النظاميين والاحتياط نقاشًا بشأن فرص العائلات التي لا تملك مسكنًا ولا تندرج ضمن هذه الفئات.
[email protected]
أضف تعليق