اختتمت جمعية الشبكة العربية للابتكار «عين» فعاليات هاكاثون «تحديات عينك 2026»، بمشاركة 236 طالباً وطالبة من مختلف الجامعات الفلسطينية، تنافسوا على معالجة 20 تحدياً واقعياً طرحتها 11 شركة ومؤسسة، وسط توفير 65 فرصة للتدريب والعمل والاحتضان والإرشاد والتشبيك للفرق الفائزة.
وجاء الهاكاثون ضمن فعاليات المؤتمر السنوي التاسع للشبكة العربية للابتكار «عين»، ونُظم تحت رعاية المجلس الأعلى للإبداع والتميز، وبالشراكة مع وزارة التعليم العالي، واستضافة جامعة بيرزيت، وبدعم من مصرف الصفا وشركة سنيورة للصناعات الغذائية وFoothill Technology Solutions.
تجربة تتجاوز المنافسة
وأكد رئيس مجلس إدارة جمعية الشبكة العربية للابتكار، ضياء الحسيني، أن جوهر الهاكاثون لا يقتصر على المنافسة والفوز، بل يهدف إلى منح الطلبة تجربة متكاملة لتحويل أفكارهم إلى حلول عملية، وفتح أبواب التدريب والتشبيك والإرشاد أمامهم، وصولاً إلى بيئة العمل.
وأشار الحسيني إلى أن الجمعية تواصل دعم الطلبة الفلسطينيين والعرب من خلال برامجها ومشاريعها، بدعم من إبراهيم صيام، شركة بيسان لصناعة قطع غيار السيارات، الذي آمن بفكرة الشبكة ودعم مسيرتها منذ بدايتها.
من جانبه، شدد نائب رئيس المجلس الأعلى للإبداع والتميز، الدكتور حسين الأعرج، على أهمية الاستثمار في قدرات الشباب الفلسطيني، وتوفير المساحات التي تمكنهم من تحويل المعرفة والأفكار إلى حلول، مشيداً بدور الهاكاثون في تعزيز ثقافة الابتكار وربط الطلبة بالتحديات الفعلية التي تواجه المؤسسات وسوق العمل.
جامعة بيرزيت: بيئة عملية تتجاوز التعليم التقليدي
وأكد نائب رئيس جامعة بيرزيت للشؤون الإدارية والمالية، الدكتور إياد طومار، أهمية استضافة المبادرات التي تضع الطلبة في بيئة عملية تتجاوز الإطار الأكاديمي التقليدي، وتتيح لهم تطبيق معارفهم والعمل ضمن فرق متعددة التخصصات.
وأشار إلى دور الجامعة في دعم المبادرات التي تعزز الابتكار والتعلم التطبيقي، وتساعد الطلبة على الاستعداد بصورة أفضل لمتطلبات المستقبل.
بدوره، أكد مدير عام شركة سنيورة للصناعات الغذائية، إسماعيل ازحيمان، أهمية الشراكة بين القطاع الخاص والشباب والمؤسسات التعليمية والابتكارية، مشيراً إلى أن دور الشركات لا ينبغي أن يقتصر على تقديم الدعم، بل يمكنها المشاركة في طرح تحديات حقيقية وإتاحة المجال أمام الطلبة لتقديم حلول قابلة للتطبيق.
كما أكدت مديرة العلاقات العامة في مصرف الصفا، سجى جرادات، أهمية دعم المبادرات التي تمنح الشباب الفلسطيني فرصة لإظهار قدراتهم وصناعة حلول جديدة، معتبرة أن الاستثمار في الشباب والابتكار هو استثمار في مستقبل المجتمع والاقتصاد.
من جهتها، شددت مديرة العلاقات العامة والتسويق في شركة Foothill Technology Solutions، أنغام قمحية، على أهمية توفير بيئات حقيقية للشباب لتجربة أفكارهم وتطوير مهاراتهم، مشيدة بمستوى الحماس والتفاعل الذي أظهره المشاركون.
11 شركة ومؤسسة.. 20 تحدياً و65 فرصة
لم تقتصر الشراكة على الدعم، إذ شاركت 11 شركة ومؤسسة في صياغة 20 تحدياً واقعياً، إلى جانب توفير 65 فرصة للفرق الفائزة، شملت:
التدريب العملي.
فرص العمل.
الاحتضان والتسريع.
الإرشاد والتشبيك.
الجوائز.
فرص التطوير المستقبلية.
وشملت الجهات المشاركة: سنيورة للصناعات الغذائية، TAP، Makani Hub، الشركة الوطنية لصناعة الكرتون، التجمع العربي التكنولوجي، Flow، NexEra، 3E Technology، يا هلا للصناعات الغذائية، Erasmus+، وGaza Sky Geeks.
تكريم الجامعات والطلبة والمتطوعين
وشهد الحفل الختامي حضور عدد من الشخصيات والجهات الداعمة للابتكار والتعليم والشباب، من بينهم رئيس غرفة تجارة وصناعة أريحا تيسير الحميدي، ومحمد الجيوسي ممثلاً عن الهيئة العمانية للأعمال الخيرية في فلسطين، والدكتور سمير بيضون من جامعة بيرزيت، والمهندسة أريج العاصي رئيسة بلدية بيت لقيا، إلى جانب عدد من الشخصيات وممثلي الجهات الراعية والشريكة.
وفي ختام الفعاليات، كرمت جمعية «عين» جامعة بوليتكنيك فلسطين بجائزة التميز في المشاركة الطلابية، تقديراً لاستقطابها أكبر عدد من طلبات المشاركة، وحصول طلبتها على أكبر عدد من الجوائز.
كما جرى تكريم الفروع والهيئات الطلابية الفعالة التابعة للجمعية، ممثلة بفرعي جامعة النجاح الوطنية وجامعة بيرزيت، تقديراً لدورهما في دعم الطلبة وتعزيز مشاركتهم في برامج الجمعية.
وشمل التكريم أيضاً الفائزين في مسابقة Quiz Night، إلى جانب فريق المتطوعين والفريق التنظيمي الذي عمل على التحضير والتنفيذ، بقيادة المهندسة منى زعرور، والمهندسة لمياء عناب، والمهندس محمد شريم، والسيد خليل أبو لحية، والمهندس عمر بشتاوي، وبمشاركة مجموعة من المتطوعين.
حين يتحول التحدي إلى فرصة
وأكدت جمعية الشبكة العربية للابتكار «عين» في ختام الهاكاثون أن القيمة الحقيقية لهذه التجربة لا تنتهي بانتهاء المنافسة، بل تبدأ بعدها، عندما تتحول الأفكار إلى فرص، والتحديات إلى حلول، ومشاركة الطلبة إلى خطوات عملية جديدة نحو المستقبل.
236 طالباً وطالبة، 20 تحدياً، 11 شركة ومؤسسة، و65 فرصة.. أرقام تعكس نموذجاً عملياً لربط التعليم بالابتكار وسوق العمل، وتحويل طاقات الشباب إلى حلول يمكن أن تتجاوز حدود الهاكاثون إلى واقع ملموس.
[email protected]
أضف تعليق