كشفت تقارير إعلامية أمريكية تفاصيل جديدة حول العملية الأمنية السرية التي غادر خلالها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تركيا الشهر الماضي، بعد ورود تهديد إيراني محتمل استهدف الطائرة الرئاسية.

روبيو وبيسنت كانا على متن الطائرة البديلة

وبحسب وكالة أسوشيتد برس، فإن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو ووزير الخزانة سكوت بيسنت كانا على متن الطائرة التي غادر ترامب على متنها تركيا، فيما ظل عدد من المراسلين المرافقين يعتقدون أن الرئيس لا يزال على متن الطائرة الرئاسية الرئيسية.

وأفاد مسؤول أمريكي كبير بأن روبيو كان على علم بعملية تبديل الطائرة وبالتهديد الإيراني، بينما كان بيسنت على الأرجح على علم بالوضع، لكن ليس من المؤكد أنه كان يعرف جميع تفاصيل التهديد.

ترامب غادر «إير فورس وان» سرا

وكان ترامب قد صعد في البداية إلى الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» أمام عدسات الكاميرات، قبل أن يغادرها بصورة سرية بمساعدة جهاز الخدمة السرية.

وبحسب التقارير، نُقل ترامب بواسطة شاحنة تموين إلى طائرة عسكرية أصغر من طراز سي-32 إيه، حيث انضم إليه وزير الحرب بيت هيغسيث وعدد من مساعدي البيت الأبيض.

وفي الوقت نفسه، بقي الصحفيون المرافقون للرئيس معتقدين أن ترامب لا يزال على متن الطائرة الرئاسية الرئيسية.

حساسية أمنية بالغة

وتكتسب العملية أهمية خاصة بسبب مكانة روبيو وبيسنت في الإدارة الأمريكية، إذ يأتيان ضمن كبار المسؤولين في تسلسل الخلافة الرئاسية، إلى جانب نائب الرئيس جي دي فانس ورئيس مجلس النواب مايك جونسون والرئيس المؤقت لمجلس الشيوخ تشاك غراسلي.

وتأتي هذه الإجراءات الأمنية في ظل تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، والمخاوف من استهداف الرئيس الأمريكي، خصوصًا بعد محاولة اغتياله في يوليو/تموز 2024 وإحباط محاولتين أخريين منذ ذلك الحين، وفق ما ورد في التقرير.

ترامب: الطائرة الأولى كانت أكثر عرضة للخطر

وكان ترامب قد قال في تصريحات سابقة إن قرار تبديل الطائرة ترك بالكامل لجهاز الخدمة السرية والجيش، مؤكدًا أنه يتبع تعليماتهم الأمنية.

وأضاف أن الطائرة التي غادر على متنها كانت أكثر أمانًا، بينما كانت الطائرة الرئاسية الأولى معرضة لخطر أكبر، وهو ما دفع الأجهزة الأمنية إلى تنفيذ عملية التبديل بسرية شديدة.

اللافت في هذه الرواية أن العملية لم تكن مجرد تغيير روتيني للطائرة، بل تضمنت إبقاء مكان ترامب الحقيقي غير معروف حتى لأعضاء من الوفد الإعلامي المرافق له، في محاولة واضحة لإحباط أي استهداف محتمل.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]