كشفت تقارير جديدة، نقلًا عن مسؤولين أميركيين، تفاصيل إضافية عن العملية السرية التي جرى خلالها إخراج الرئيس الأميركي دونالد ترامب من تركيا بطريقة غير معلنة، بعد رصد تهديد أمني مرتبط بإيران خلال قمة حلف شمال الأطلسي في أنقرة في يوليو/تموز الماضي.
وبحسب ما أوردته نيويورك تايمز ونقلته وسائل إعلام عدة، رصدت أجهزة الاستخبارات الأميركية معلومات عن تهديد محدد باستخدام صاروخ أرض-جو لاستهداف الطائرة التي كان ترامب سيستقلها، بغض النظر عن الطائرة التي كان الرئيس موجودًا على متنها.
شخص يحمل صاروخًا محمولًا قرب موقع القمة
وتزامنت المعلومات الاستخبارية مع رصد شخص في المنطقة المحيطة بالقمة، قيل إنه كان يحمل سلاحًا صاروخيًا محمولًا على الكتف، ما رفع مستوى المخاوف الأمنية ودفع الأجهزة الأميركية إلى اتخاذ إجراءات استثنائية لحماية الرئيس.
وفي ضوء هذه التهديدات، جرى تنفيذ عملية خداع أمني؛ إذ ظهر ترامب علنًا وهو يغادر على متن طائرة «إير فورس وان»، بينما نُقل سرًا إلى طائرة عسكرية أصغر من طراز سي-32 إيه. وأصبحت الطائرة الأولى بمثابة طائرة تمويه، بينما كان ترامب على متن الطائرة الأخرى.
إيران عرفت مكان إقامة ترامب بدقة
والأكثر إثارة للقلق، وفق المسؤولين الأميركيين الذين تحدثوا إلى الصحيفة، أن معلومات استخبارية أشارت إلى أن جهات إيرانية كانت تعرف مكان إقامة ترامب في أنقرة، وصولًا إلى معرفة الطابق الذي كان يقيم فيه داخل المبنى.
ويعني ذلك، إذا صحت هذه المعلومات، أن التهديد لم يكن مرتبطًا فقط بمسار مغادرة ترامب، وإنما تضمن أيضًا قدرة على تحديد موقعه خلال وجوده في العاصمة التركية.
عملية سرية شديدة التعقيد
وبحسب التفاصيل التي نشرتها واشنطن بوست، نُقل ترامب من الطائرة إلى الطائرة العسكرية الأصغر بواسطة شاحنة مخصصة لخدمات التموين في المطار، في عملية هدفت إلى إخفاء موقعه الحقيقي. وفي الوقت نفسه، بقي صحفيون وبعض أفراد طاقم البيت الأبيض على الطائرة الأخرى، التي غادرت باعتبارها طائرة تمويه.
وتشير هذه التفاصيل إلى أن السلطات الأميركية تعاملت مع المعلومات الاستخبارية باعتبارها تهديدًا جديًا بما يكفي لتنفيذ واحدة من أكثر عمليات الحماية السرية تعقيدًا خلال سفر رئيس أميركي في الخارج.
[email protected]
أضف تعليق