أقرّ البرلمان اللبناني قانون العفو العام، في خطوة من شأنها أن تفتح الباب أمام تسوية الأوضاع القانونية لعدد من اللبنانيين الذين فرّوا إلى إسرائيل عقب انسحاب الجيش الإسرائيلي من جنوب لبنان عام 2000.

ويشمل القانون، وفق المعطيات المتداولة، عناصر جيش لبنان الجنوبي (جيش لحد) الذين غادروا لبنان إلى إسرائيل بعد الانسحاب الإسرائيلي، وهو ملف ظل لسنوات موضع خلاف سياسي وقانوني داخل لبنان. وكانت كتل ونواب لبنانيون قد طالبوا خلال الأشهر الماضية بإدراج هؤلاء ضمن المستفيدين من قانون العفو.

ملف مستمر منذ انسحاب الجيش الإسرائيلي عام 2000

وكان آلاف من عناصر جيش لبنان الجنوبي وعائلاتهم قد غادروا إلى إسرائيل بعد الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان في مايو/أيار 2000، خوفًا من الملاحقة القضائية والانتقام، فيما عاد قسم منهم لاحقًا إلى لبنان وخضع للمحاكمات.

ويهدف القانون الجديد إلى معالجة جزء من هذا الملف، بما يسمح للمستفيدين منه بتسوية أوضاعهم القانونية في لبنان وفق الآليات التي يحددها القانون.

العفو العام يثير جدلًا سياسيًا

ويأتي إقرار قانون العفو بعد أشهر من النقاشات والخلافات السياسية بشأن الفئات التي ينبغي أن يشملها، في ظل محاولات لبنانية لمعالجة ملف السجناء وتخفيف الاكتظاظ في السجون.

وكان موضوع اللبنانيين المقيمين في إسرائيل، ومن بينهم أفراد وعائلات مرتبطة بجيش لبنان الجنوبي، أحد أبرز الملفات الخلافية في مشروع العفو، إلى جانب ملفات أخرى مرتبطة بموقوفين ومحكومين في قضايا أمنية وسياسية.

ويُنظر إلى شمول عناصر جيش لبنان الجنوبي في القانون باعتباره تطورًا مهمًا في ملف ظل عالقًا منذ أكثر من 26 عامًا، وقد يمهّد لعودة بعض اللبنانيين إلى بلادهم وتسوية أوضاعهم أمام السلطات اللبنانية.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]