استأنف علماء آثار روس أعمال التنقيب في موقع «بوغاتيري-سينيايا بالكا» الأثري على ساحل شبه جزيرة تامان، المطل على بحر آزوف، حيث عثروا على أجزاء من ست جماجم لفيلة تامان، إلى جانب أدوات حجرية تعود إلى الإنسان القديم.

وبحسب معهد تاريخ الثقافة المادية التابع لأكاديمية العلوم الروسية، يتراوح عمر بعض المكتشفات في الموقع بين 1.2 و1.4 مليون عام، ما يمنحها أهمية كبيرة في دراسة الحياة البشرية والحيوانية خلال العصر الحجري القديم المبكر.

ويرجح الباحثون أن المنطقة كانت في الماضي بحيرة مستنقعية، كانت الحيوانات الكبيرة، ومنها الفيلة ووحيدات القرن، تغوص في طينها، فيما استغل الإنسان القديم، ومن بينهم أفراد من نوع «هومو إرغاستر»، وجود الحيوانات النافقة لتقطيع جثثها في الموقع. وعُثر في مساحة محدودة على بقايا نحو 100 فيل و40 وحيد قرن من نوع «إيلاسموثيريوم».

ووصف العلماء العثور على أجزاء من ست جماجم للفيلة بأنه اكتشاف نادر، نظرًا إلى هشاشة جماجم الخرطوميات وصعوبة الحفاظ عليها. ومن المقرر نقل القطع المكتشفة إلى متحف محمية بحر آزوف.

ويواجه الموقع الأثري خطر التآكل والانهيارات الأرضية بسبب الأمواج ومياه البحر، لذلك تجري عمليات التنقيب ضمن مشروع إنقاذي يهدف إلى توثيق المكتشفات والحفاظ عليها قبل تعرضها للدمار. وقد اكتُشف الموقع عام 2002، واستؤنفت أعمال التنقيب النشطة فيه في يوليو/تموز 2026 بعد توقف استمر ثلاث سنوات.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]