يواجه سوق العمل الإسرائيلية نقصًا متزايدًا في الأيدي العاملة، بعد توقف تصاريح أعداد كبيرة من العمال الفلسطينيين، فيما لم تنجح محاولات تعويض هذا النقص بشكل كامل من خلال استقدام عمال أجانب. وقال المستشار القانوني لنقابة العمال العرب في الناصرة، وهبي بدارنة، إن الحاجة الاقتصادية بدأت تدفع باتجاه عودة تدريجية لعدد من العمال الفلسطينيين إلى مواقع العمل.

وأوضح بدارنة، خلال مقابلة إعلامية، أن إسرائيل استقدمت عشرات آلاف العمال من الهند ودول آسيوية أخرى، مشيرًا إلى أن نحو 45 ألف عامل هندي غادروا مواقع العمل، بحسب المعطيات التي عرضها. وأرجع ذلك إلى صعوبة العمل في قطاعات البناء والترميم، ونقص الخبرة المهنية المطلوبة، إلى جانب تداعيات الحرب والظروف المحيطة بالعمالة الأجنبية.

وأشار إلى أن تجربة استقدام العمال الأجانب كشفت، بحسب رأيه، صعوبة تعويض الخبرة والمهارات التي يمتلكها العمال الفلسطينيون، خصوصًا في قطاعات البناء والترميم. وأضاف أن إسرائيل تكبدت نفقات كبيرة في استقدام العمال الأجانب وتأهيلهم وتوفير السكن والتأمين لهم، بينما لا تزال قطاعات اقتصادية تعاني من نقص حاد في العمالة.
 

الحديث عن عودة شاملة ما يزال مبكرًا

وفي ما يتعلق بالعمال الفلسطينيين، قال بدارنة إن هناك مؤشرات على عودة عدد منهم إلى مواقع العمل بتصاريح وبشكل تدريجي، لكنه شدد على أن الحديث عن عودة شاملة ما يزال مبكرًا، في ظل استمرار التعقيدات الأمنية والسياسية. وأضاف أن بعض أصحاب العمل والمقاولين يضغطون باتجاه إعادة العمال الفلسطينيين، بسبب الحاجة المتزايدة إلى الأيدي العاملة والخبرة المهنية.

واعتبر بدارنة أن العامل الفلسطيني لا يزال يشكل عنصرًا أساسيًا في قطاعات اقتصادية مختلفة، مشيرًا إلى أن محاولات استبداله بالكامل بعمالة أجنبية لم تحقق النتائج المرجوة حتى الآن. وخلص إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد انفراجة تدريجية في ملف العمال الفلسطينيين، لكنه دعا إلى عدم تقديم وعود للعمال وعائلاتهم قبل صدور قرارات واضحة وملموسة.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]