تتابع إسرائيل بقلق مسارين دبلوماسيين متوازيين تقودهما الولايات المتحدة، أولهما يتعلق بإيران ومضيق هرمز، والثاني بالمفاوضات الجارية مع لبنان في روما.
وبحسب موقع «واللا» الإسرائيلي، تنتظر تل أبيب موقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب من المقترح الإيراني العُماني لإعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المفاوضات النووية. وترى أن أي تطور في هذا الملف قد ينعكس على الأوضاع في لبنان.
وفي السياق نفسه، دعا وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي دول الخليج إلى استخدام نفوذها لدى ترامب لمنع استئناف الهجمات الأميركية على إيران.
في المقابل، تواصل وفود إسرائيل ولبنان والولايات المتحدة اجتماعاتها في روما لدفع تنفيذ التفاهمات الثلاثية. وتشمل المحادثات توسيع المناطق التجريبية في جنوب لبنان، ونزع سلاح حزب الله، ونشر الجيش اللبناني، واستكمال الانسحاب الإسرائيلي التدريجي.
ورغم التفاؤل الأميركي، تشكك جهات إسرائيلية في إمكانية الانتقال إلى مرحلة جديدة، معتبرة أن المناطق التجريبية القائمة لم تحقق جميع الأهداف المحددة. وكانت بيروت قد اقترحت توسيعها لتشمل بنت جبيل أو الخيام القريبتين من الحدود.
وشهدت المفاوضات توترا بعدما طلب السفير الإسرائيلي لدى واشنطن، يحيئيل لايتر، إنهاء إحدى الجلسات قبل موعدها، متهما الوفد اللبناني بتسريب معلومات بصورة متكررة وموجهة.
ومع ذلك، لم تعلن الأطراف وصول المحادثات إلى طريق مسدود، وأكدت استمرار الاجتماعات، ووصفت أجواءها بأنها مثمرة رغم الخلافات.
ويتزامن المسار السياسي مع استمرار التوتر الميداني في جنوب لبنان. وأشارت الخارجية الأميركية إلى التطورات على الأرض، في موقف فُسر إسرائيليا على أنه تلميح إلى الغارات وأوامر الإخلاء التي يصدرها الجيش الإسرائيلي.
ووفق التقرير، تسعى واشنطن إلى منع التصعيد في لبنان وإيران، خشية أن يؤدي التوتر في إحدى الجبهتين إلى تعطيل التقدم في الأخرى، بينما تؤكد إسرائيل تمسكها بحرية التحرك لمواجهة ما تصفه بالتهديدات الأمنية.
[email protected]
أضف تعليق