كشف تحقيق نشرته صحيفة واشنطن بوست أن السلطات في كوريا الشمالية حوّلت الهواتف الذكية إلى أداة رقابة ومراقبة واسعة، تجمع بين الخدمات الرقمية الحديثة والرقابة المشددة على المستخدمين.

واستند التحقيق إلى تحليل هاتفين ذكيين هُرّبا من كوريا الشمالية، أجراه الباحث مارتن ويليامز من مركز الأبحاث "38 نورث"، وأظهر أن النظام في بيونغ يانغ وسّع رقمنة الخدمات اليومية، لكنه ربطها بآليات مراقبة غير مسبوقة.

وتتيح الهواتف للمستخدمين إجراء المدفوعات الرقمية، وطلب سيارات الأجرة، وشراء المواد الغذائية، وحجز تذاكر السينما، وحتى طلب الأدوية إلى المنازل، إلا أنها تعمل ضمن شبكة الإنترنت الداخلية المغلقة في كوريا الشمالية، المعروفة باسم "كوانغ ميونغ"، من دون أي اتصال بالإنترنت العالمي.

وأشار التحقيق إلى أن الأجهزة، التي تُسوّق تحت علامات تجارية محلية مثل "بيونغ يانغ" و"أريرانغ"، تعتمد على مكونات صينية ونظام تشغيل "أندرويد" مُعدّل يخضع لرقابة صارمة.

وبحسب التحقيق، تتضمن الهواتف برنامج مراقبة حكومي يحمل اسم "العلم الأحمر" (Red Flag)، يلتقط صورًا للشاشة تلقائيًا وعلى فترات عشوائية، ويحفظها في مساحة مشفرة لا يمكن للمستخدم الوصول إليها أو حذف محتوياتها، بما يتيح لسلطات الأمن مراجعة كل ما شاهده المستخدم عند تفتيش الجهاز.

كما تستخدم الأجهزة نظام توقيع رقمي يضع علامة تعريف على كل ملف وسائط يتم إنشاؤه أو نقله، فيما تمنع تشغيل الملفات غير المعتمدة من السلطات، مثل الدراما الكورية الجنوبية أو الموسيقى الغربية، وقد تُبلغ النظام المركزي عند محاولة فتحها.

ورأى معدّو التحقيق أن توسع استخدام الهواتف الذكية في كوريا الشمالية لا يعكس انفتاحًا أو تحررًا رقميًا، بل يمثل وسيلة جديدة لتعزيز سيطرة الدولة، إذ يتيح تتبع الأنشطة المالية للمواطنين وتقليص التعامل بالنقد، إلى جانب مراقبة المحتوى الذي يطّلعون عليه بصورة مستمرة.
**عنوان:**
**تحقيق: الهواتف الذكية في كوريا الشمالية تتحول إلى أداة مراقبة وتتجسس على المستخدمين**

كشف تحقيق نشرته صحيفة **واشنطن بوست** أن السلطات في كوريا الشمالية حوّلت الهواتف الذكية إلى أداة رقابة ومراقبة واسعة، تجمع بين الخدمات الرقمية الحديثة والرقابة المشددة على المستخدمين.

واستند التحقيق إلى تحليل هاتفين ذكيين هُرّبا من كوريا الشمالية، أجراه الباحث مارتن ويليامز من مركز الأبحاث "38 نورث"، وأظهر أن النظام في بيونغ يانغ وسّع رقمنة الخدمات اليومية، لكنه ربطها بآليات مراقبة غير مسبوقة.

وتتيح الهواتف للمستخدمين إجراء المدفوعات الرقمية، وطلب سيارات الأجرة، وشراء المواد الغذائية، وحجز تذاكر السينما، وحتى طلب الأدوية إلى المنازل، إلا أنها تعمل ضمن شبكة الإنترنت الداخلية المغلقة في كوريا الشمالية، المعروفة باسم "كوانغ ميونغ"، من دون أي اتصال بالإنترنت العالمي.

وأشار التحقيق إلى أن الأجهزة، التي تُسوّق تحت علامات تجارية محلية مثل "بيونغ يانغ" و"أريرانغ"، تعتمد على مكونات صينية ونظام تشغيل "أندرويد" مُعدّل يخضع لرقابة صارمة.

وبحسب التحقيق، تتضمن الهواتف برنامج مراقبة حكومي يحمل اسم "العلم الأحمر" (Red Flag)، يلتقط صورًا للشاشة تلقائيًا وعلى فترات عشوائية، ويحفظها في مساحة مشفرة لا يمكن للمستخدم الوصول إليها أو حذف محتوياتها، بما يتيح لسلطات الأمن مراجعة كل ما شاهده المستخدم عند تفتيش الجهاز.

كما تستخدم الأجهزة نظام توقيع رقمي يضع علامة تعريف على كل ملف وسائط يتم إنشاؤه أو نقله، فيما تمنع تشغيل الملفات غير المعتمدة من السلطات، مثل الدراما الكورية الجنوبية أو الموسيقى الغربية، وقد تُبلغ النظام المركزي عند محاولة فتحها.

ورأى معدّو التحقيق أن توسع استخدام الهواتف الذكية في كوريا الشمالية لا يعكس انفتاحًا أو تحررًا رقميًا، بل يمثل وسيلة جديدة لتعزيز سيطرة الدولة، إذ يتيح تتبع الأنشطة المالية للمواطنين وتقليص التعامل بالنقد، إلى جانب مراقبة المحتوى الذي يطّلعون عليه بصورة مستمرة.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]