حذر المركز الأوروبي للوقاية من الأمراض ومكافحتها من ارتفاع عدد حالات الإصابة بالسيلان المقاوم للمضادات الحيوية في عدد من الدول الأوروبية، بعد ظهور أدلة على انتقال سلالات مقاومة محليا داخل القارة، وليس فقط عبر أشخاص أصيبوا خلال سفرهم إلى خارج أوروبا.

والسيلان عدوى بكتيرية تنتقل أساسا عبر العلاقات الجنسية غير المحمية، وقد تصيب الأعضاء التناسلية أو المستقيم أو الحلق. ولا تظهر أعراض واضحة لدى بعض المصابين، بينما قد يعاني آخرون من إفرازات غير طبيعية، وألم أو حرقة أثناء التبول، وآلام في منطقة الحوض. وقد يؤدي عدم تلقي العلاج إلى التهابات مزمنة، والعقم، والحمل خارج الرحم، وانتقال العدوى إلى أجزاء أخرى من الجسم.

وسجلت فرنسا وألمانيا والسويد وبريطانيا ارتفاعا في حالات السيلان المقاوم للعلاج، فيما حذرت السلطات الصحية الأوروبية من أن استمرار انتشار هذه السلالات قد يقلص خيارات العلاج المتاحة ويزيد خطر انتقال العدوى بين السكان.

في إسرائيل

وفي إسرائيل، ارتفع عدد حالات الإصابة بالسيلان بنسبة 281% خلال عامين، من 460 حالة في الفترة الممتدة بين كانون الثاني ونهاية أيلول 2023، إلى 1755 حالة خلال الفترة نفسها من عام 2025.

وقال الدكتور روعي تسوكر، المختص بالأمراض المعدية ومدير مجال طب مجتمع الميم في مستشفى إيخيلوف، إن الارتفاع في عدد الإصابات يتزامن مع تزايد قدرة البكتيريا على مقاومة الأدوية. وأوضح أنه كان من الممكن في السابق علاج المرض بواسطة أقراص، بينما يعتمد العلاج حاليا بصورة رئيسية على مضاد حيوي يُعطى عن طريق الحقن.

ويستخدم الأطباء دواء «سيفترياكسون» بوصفه العلاج الأساسي للسيلان، أحيانا بمفرده وأحيانا مع مضاد حيوي آخر. لكن التقارير الأوروبية تشير إلى ظهور سلالات قادرة على مقاومة هذه الأدوية، ما قد يؤدي إلى فشل العلاج واستمرار انتقال العدوى.

وأكد تسوكر أن إسرائيل لم تسجل حتى الآن انتشارا واسعا لمقاومة دواء سيفترياكسون، لكنه حذر من أن وصول سلالات مشابهة قد يكون مسألة وقت في ظل اتجاهات الانتشار العالمية.

وتشير التقديرات إلى تسجيل نحو 82 مليون إصابة جديدة بالسيلان سنويا حول العالم بين الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و49 عاما. وفي أوروبا، تجاوز عدد الحالات المؤكدة 106 آلاف حالة خلال عام 2024، وهو أعلى رقم مسجل منذ بدء مراقبة المرض.

ودعا المختصون إلى استخدام وسائل الوقاية، وإجراء الفحوص عند ظهور أعراض أو بعد علاقة جنسية غير محمية، وإبلاغ الشركاء المحتملين عند اكتشاف الإصابة. وأكدوا أن التشخيص المبكر وتلقي العلاج بسرعة يساعدان على منع المضاعفات ووقف سلسلة انتقال العدوى.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]