أكد المطران وليام شوملي، النائب العام في البطريركية اللاتينية في القدس، أن المفاوضات بشأن ضريبة «الأرنونا» ما زالت مستمرة، وأنه لم يتم التوصل حتى الآن إلى اتفاق نهائي ومكتوب مع وزارة الداخلية والبلديات الإسرائيلية.
وقال شوملي في حديث لموقع «بكرا» إن البحث يتركز على إمكانية فرض الضريبة فقط على الممتلكات ذات الطابع الربحي، مثل الفنادق التابعة للكنائس، وفق الأنظمة المطبقة على المنشآت التجارية والفندقية.
وأوضح أن أماكن العبادة، بما فيها الكنائس والأديرة والمقابر والصوامع، لا يفترض أن تخضع للضريبة، لأنها مخصصة لأغراض دينية وليست لنشاط تجاري.
وأضاف أن عددا محدودا من المؤسسات الكاثوليكية دفع جزءا من المستحقات المتعلقة بممتلكات ربحية، خشية اتخاذ إجراءات بالحجز على أموالها، بينما فضلت مؤسسات أخرى انتظار اتفاق رسمي يحدد آليات الدفع والإعفاء.
وأشار شوملي إلى أن حديثه يتعلق بالكنيسة الكاثوليكية، وفي مقدمتها البطريركية اللاتينية، مرجحا أن تتبنى الكنائس الأخرى نتائج المفاوضات الجارية.
تاريخًا، لم تدفع ارنونا
من جهته، أكد الأب عيسى مصلح، المتحدث باسم بطريركية الروم الأرثوذكس في القدس، أن الكنائس تتمسك برفض فرض ضريبة «الأرنونا» على ممتلكاتها.
وقال مصلح لـ«بكرا» إن الكنائس لم تدفع هذه الضريبة عبر المراحل التاريخية المختلفة، وإنها ترفض أي إجراءات تمس دورها الديني والإنساني والاجتماعي والثقافي.
وأوضح أن الكنائس تعتمد في تمويلها على تبرعات الحجاج والزوار، وتستخدم هذه الأموال لتغطية نفقات التشغيل ورواتب الكهنة والرهبان والموظفين، ودعم المدارس والجمعيات الخيرية والأنشطة الاجتماعية.
وأشار إلى أن تراجع أعداد الحجاج والزوار أدى إلى تفاقم الأزمة المالية التي تواجهها الكنائس، مؤكدا أنها تجد صعوبة في الوفاء بالتزاماتها الأساسية، ما يجعل فرض أعباء ضريبية جديدة أمرا غير مقبول.
ولفت مصلح إلى أن الكنائس سبق أن اتخذت موقفا موحدا ضد فرض الضريبة، وصل إلى إغلاق كنيسة القيامة احتجاجا، قبل أن تؤدي الضغوط الدولية إلى تجميد الإجراءات الإسرائيلية.
وشدد على أن القبول بدفع الضريبة قد يفتح الباب أمام مطالب وإجراءات إضافية مستقبلا، مؤكدا أن الكنائس منفتحة على الحوار، لكنها ترفض الدخول في مفاوضات تنطلق من مبدأ فرض الضريبة.
وأضاف أن الكنائس تنسق في هذا الملف مع اللجنة الرئاسية العليا لمتابعة شؤون الكنائس، برئاسة الدكتور رمزي خوري، ومع المرجعيات الفلسطينية والأردنية، إلى جانب دعم من دول أوروبية ودول أخرى معنية بحماية الوجود المسيحي في القدس.
[email protected]
أضف تعليق