تسود حالة من التأهب في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، وسط تقديرات بأن انتهاء بطولة كأس العالم 2026 قد يزيل جانبًا من القيود التي حدّت من التصعيد في الشرق الأوسط خلال الأسابيع الماضية، ويفتح الباب أمام تطورات عسكرية أوسع مع إيران.

وبحسب مصادر أمنية إسرائيلية، يرفع الجيش مستوى جاهزيته لاحتمال انخراط إسرائيل في مواجهة تقودها الولايات المتحدة ضد طهران. وتشمل الاستعدادات سلاح الجو وشعبة الاستخبارات ومنظومات الدفاع الجوي، انطلاقًا من تقدير بأن أي تدخل إسرائيلي قد يقابله إطلاق واسع للصواريخ على الجبهة الداخلية.

وترى أوساط في القدس أن التصعيد الحالي قد يشكل فرصة لضرب البرنامج النووي الإيراني بصورة حاسمة، إلا أن أي خطوة من هذا النوع ستحتاج إلى تنسيق كامل مع البيت الأبيض. وتؤكد التقديرات أن إدارة الرئيس دونالد ترامب هي التي ستحدد توقيت التحرك الإسرائيلي وطبيعته، وفقًا للمصالح الأميركية ومسار المواجهة مع إيران.

وفي المقابل، تحذر المؤسسة الأمنية من سوء تقدير قد يدفع إيران إلى تنفيذ ضربة استباقية. ويقوم هذا السيناريو على احتمال أن ترصد طهران تحركات استثنائية في قواعد سلاح الجو وأجهزة الاستخبارات الإسرائيلية، وتفسرها على أنها استعداد لهجوم قريب.

هجوم قريب محتمل 

وقال مسؤول أمني إسرائيلي إن استمرار المواجهات بين واشنطن وطهران، إلى جانب الهجمات الإيرانية في منطقة الخليج، يزيد احتمال دخول إسرائيل إلى المواجهة خلال وقت قريب.

ويستعد الجيش الإسرائيلي أيضًا لانعكاسات أي تصعيد على الجبهة الشمالية، خصوصًا في جنوب لبنان. وتشير التقديرات إلى أن تحويل الجهد الاستخباراتي والجوي نحو إيران قد يحد من قدرة الجيش على تنفيذ عمليات واسعة عند الحدود اللبنانية.

وأكد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير أن الجيش يراقب التطورات في إيران ويحافظ على مستوى مرتفع من الجاهزية، مشيرًا إلى أن منظومات الدفاع الجوي مستعدة للتعامل مع أي تهديد محتمل.

وتخلص التقديرات الإسرائيلية إلى أن القرار النهائي بشأن انخراط إسرائيل في مواجهة مباشرة مع إيران سيبقى بيد واشنطن، فيما تواصل الأجهزة الأمنية مراقبة التطورات والاستعداد لسيناريوهات متعددة.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]