قتل 200 شخص في حوادث طرق منذ بداية عام 2026، بينهم 79 عربيًا، وفق معطيات السلطة الوطنية للسلامة على الطرق. وتشير المعطيات إلى أن العرب يشكلون نحو 40% من مجمل القتلى على الطرق منذ بداية العام، في مؤشر يعكس حجم الخطر الذي ما زال يهدد المجتمع العربي على الطرق، رغم الحديث عن انخفاض طفيف في عدد القتلى مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

وخلال الأسبوع الأخير وحده قتل ثمانية أشخاص في حوادث طرق، فيما بلغ عدد المصابين بجروح خطيرة منذ بداية العام 821 شخصًا. كما سجلت 181 حادثة قاتلة منذ مطلع العام. وبحسب المعطيات، فإن عدد القتلى ما زال أقل بنحو 5% مقارنة بالفترة الموازية من عام 2025، حين بلغ عدد القتلى 211 شخصًا، لكن مختصين يحذرون من أن الفجوة بين العامين آخذة في التقلص، خصوصًا بعد عودة حركة السير إلى طبيعتها عقب فترة الحرب التي شهدت انخفاضًا في حركة المركبات.

وتظهر المعطيات أن 99 من القتلى هم يهود، و79 عرب، و11 من الأجانب، فيما صُنف سبعة آخرون ضمن فئات أخرى. كما يتضح أن الفئة العمرية بين 20 و34 عامًا هي الأكثر تضررًا، إذ قتل 80 شخصًا من هذه الفئة منذ بداية العام، ما يشكل نحو 40% من إجمالي القتلى.

خطة قومية 

وقال مدير عام جمعية "أور يروك"، المحامي ينّيف يعقوب، إن الحديث عن تغيير في الاتجاه ما زال مبكرًا، لأن جزءًا من الانخفاض في عدد القتلى مرتبط بتراجع حركة السير خلال فترة الحرب. وأضاف أن استمرار الوضع الحالي من دون خطة وطنية متعددة السنوات، تجمع بين تشديد الرقابة المرورية، وتطوير البنى التحتية، والتربية والتوعية، قد يؤدي إلى نهاية عام مشابهة لعام 2025، الذي سجل أعلى عدد قتلى على الطرق منذ أكثر من عقدين.

وتأتي هذه المعطيات في ظل عدم تنفيذ الخطة الوطنية للسلامة على الطرق بشكل كامل، رغم المصادقة على ميزانية بقيمة 350 مليون شيكل لهذا الغرض. وتقول جمعية "أور يروك" إن غياب تحويل الميزانيات إلى السلطة الوطنية للسلامة على الطرق يعني عمليًا أن الدولة لم تبدأ بعد بتنفيذ خطة شاملة قادرة على خفض عدد القتلى، وفي مقدمتهم العرب الذين يدفعون ثمنًا مرتفعًا في حوادث الطرق.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]