تقول السائلة:
أنا عروس تزوجت قبل سنة أو أقل، وتكلفت مبالغ طائلة في شراء الأجهزة الكهربائية وأثاث البيت، وما زلت حتى الآن أسدد الأقساط. وفي الوقت نفسه، وقع الطلاق بيني وبين زوجي بحكم المحكمة، وطليقي يرفض رفضًا قاطعًا شراء الأثاث والأجهزة التي كلفتني مبالغ طائلة. كما حكم المحكَّمون بعدم وجوب شراء الزوج لهذه الأغراض. ولا أدري أين أذهب بها، أليس في ذلك ظلم وإجحاف يا ناس؟!

الجواب:

لا شك أن تجهيز العروس لبيت الزوجية، كما هو متعارف عليه في بعض البلاد، ينطوي على إيجابيات عديدة، وفيه دعم للزوج وإحسان إليه، ولكن لا بد من ضبط هذه العادة بما يأتي:

أولًا: أن يكون ذلك وفق قدرة أهل الفتاة واستطاعتهم.

ثانيًا: أن يقتصر التجهيز على الأمور الضرورية، من دون مبالغة أو إسراف.

ثالثًا: نقترح أن يتم الاتفاق، ومن الأفضل النص على ذلك في عقد الزواج، على أنه في حال وقوع الطلاق يتملك الزوج الأثاث والأجهزة بحسب قيمتها يوم الطلاق، وفق ما يقدره أهل الخبرة والاختصاص في هذا المجال.

فليس من العدل ولا الإنصاف أن تتكبد الفتاة مبالغ طائلة في شراء الأثاث والأجهزة، ثم يقال لها عند الطلاق: خذي أغراضك، فلا حاجة لنا بها، ولا سيما أنها قد تكون ما تزال تسدد أقساطها. وغالبًا لا تجد مكانًا تضع فيه هذه الأغراض، وقد تتآكل أو تتلف مع مرور الوقت، فهل هذا جزاء الإحسان؟!

والله تعالى أعلم.

أ. د. مشهور فواز
رئيس المجلس الإسلامي للإفتاء

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]