قال المختص الاقتصادي طارق عواد لـ"بكرا" إن الفترة القريبة قد تشهد استمراراً في ارتفاع سعر الدولار مقابل الشيكل، وذلك في أعقاب قرار بنك إسرائيل بشأن سعر الفائدة، وبالتزامن مع التطورات في الأسواق العالمية.
وجاءت تصريحات عواد على خلفية صعود الدولار أمام الشيكل لليوم الخامس على التوالي، واقترابه من مستوى 3 شواكل، بعد أن وصل إلى نحو 2.96 شيكل. كما ترافق ذلك مع تراجعات حادة في وول ستريت، وارتفاع عوائد السندات الأميركية، عقب صدور تقرير توظيف قوي في الولايات المتحدة عزز التوقعات ببقاء الفائدة الأميركية مرتفعة لفترة أطول.
طبيعة الإنفاق
وأوضح عواد أن ارتفاع الدولار يحمل أهمية للاقتصاد عموماً، لكنه ينعكس بصورة خاصة على المجتمع العربي، لا سيما في المدى القصير، بسبب طبيعة الإنفاق لدى كثير من العائلات العربية.
وقال عواد لـ"بكرا" إن "مجتمعنا العربي يركز في هذه المرحلة على الصرف أكثر من الاستثمار والادخار، وهما عاملان مهمان جداً في إدارة الاقتصاد الأسري، خصوصاً لدى العائلات التي تعلّم أبناءها خارج البلاد أو تضطر إلى السفر بشكل متكرر".
وأضاف أن ارتفاع الدولار قد يخدم بعض العائلات العربية التي تحتاج إلى التعامل بالعملة الأجنبية، لكنه شدد في الوقت نفسه على أهمية الانتباه إلى طريقة إدارة المصاريف في هذه الفترة، خاصة في ظل تغيرات أسعار الصرف.
وأشار عواد إلى أن شركات السفر بدأت في الآونة الأخيرة بتحويل جزء من الدفعات والتذاكر إلى الشيكل، في محاولة للتعامل مع تقلبات سعر الدولار، وهو ما يتطلب من المستهلكين فحص الأسعار وشروط الدفع قبل إتمام الحجوزات.
وأكد أن المرحلة الحالية تستدعي من الأسر العربية تفكيراً اقتصادياً قصير المدى، يقوم على متابعة سعر الصرف، وترتيب النفقات، وتقليل المخاطر المرتبطة بالسفر والدراسة في الخارج، إلى جانب تعزيز ثقافة الادخار والاستثمار وعدم الاكتفاء بإدارة المصروف اليومي.
[email protected]
أضف تعليق