قال الصحافي المختص بالشأن الإسرائيلي، عصمت منصور، لموقع "بكرا"، إن حالة من خيبة الأمل، وربما الصدمة، تسود الأوساط الإسرائيلية عقب التطورات المرتبطة بالاتفاق المرتقب مع إيران، مشيرًا إلى أن إسرائيل تشعر بأنها أُقصيت عن تفاصيل الاتفاق، ولم تُمنح دورًا حقيقيًا في بلورته من قبل الإدارة الأميركية.
وأوضح منصور أن إسرائيل تنظر بقلق إلى طبيعة الاتفاق، باعتباره اتفاقًا انتقاليًا يتضمن، حتى الآن، نصوصًا عامة، ويمنح إيران هامشًا واسعًا، إضافة إلى أنه يوقف الحرب، وهو ما تعتبره إسرائيل فرصة ضائعة.
وأضاف منصور أن الأزمة لا تقتصر على المستوى الأمني، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي، حيث يواجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أزمة مركبة تتعلق بملفات الجنوب، وشمال إسرائيل، وجنوب لبنان، وهي ملفات لم تُنهِ التهديدات الأمنية، بل زادت من تعقيدها مقارنة بالاتفاقات السابقة.
نتنياهو يبحث عن انجاز
وأشار منصور إلى أن نتنياهو كان يسعى إلى تحقيق إنجاز عسكري وسياسي في الملف الإيراني، بما يعزز موقعه قبيل الانتخابات المقبلة، في ظل تصاعد المنافسة السياسية وتراجع فرصه، وفقًا للاستطلاعات، في تشكيل حكومة جديدة.
وبيّن منصور أن إسرائيل ما زالت تراهن على إمكانية فشل الاتفاق، معتبرة أنه مليء بالثغرات والعموميات. كما أشار إلى وجود شكوك إسرائيلية بشأن توافق جميع الأطراف داخل إيران عليه، واحتمال تدخل المرشد الإيراني لرفض بعض بنوده، الأمر الذي قد يؤدي إلى انهياره.
وأكد منصور أن الاتصالات ما زالت مستمرة بين نتنياهو وإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في محاولة للتأثير على بعض بنود الاتفاق وتشديدها، إلى جانب منح إسرائيل هامش حركة أوسع في الجنوب من دون قيود.
وختم منصور بالقول إن هذه التطورات تعكس حجم التعقيد الذي يواجهه الوضع الأمني والسياسي داخل إسرائيل، وما قد يتركه ذلك من تداعيات مباشرة على مستقبل نتنياهو السياسي.
[email protected]
أضف تعليق