تتصاعد المواقف في محافظة السويداء جنوبي سوريا، في ظل استمرار التوتر بين القوات الحكومية وحلفائها من جهة، وقوات الحرس الوطني الدرزي بقيادة الشيخ حكمت الهجري من جهة أخرى، وسط غياب أفق واضح للحل.
وقال الزعيم الروحي لطائفة الموحدين الدروز في السويداء، الشيخ حكمت الهجري، إن خيار تقرير المصير وتشكيل إدارة ذاتية في جبل باشان بات قرارًا لا رجعة عنه، مؤكدًا أن هذا المسار غير قابل للتفاوض أو المقايضة.
وشدد الهجري، في كلمة متلفزة، على أن مطالب الدروز ماضية بخطوات ثابتة، معتبرًا أن لا قيادة ولا ولاية على الجبل إلا لمن يختاره أهله، ورافضًا ما وصفه بمحاولات فرض الوصاية أو التدخل الخارجي.
كما وصف الحكومة السورية الحالية بـ“الإرهابية”، مطالبًا بمحاسبتها دوليًا، وبإعادة المختطفين والكشف عن مصير المغيبين قسرًا وتحرير القرى والبلدات الدرزية، موجّهًا في الوقت نفسه الشكر لإسرائيل حكومة وشعبًا على دعمها لقضية الدروز، بحسب قوله.
في المقابل، يحذر محللون من أن خيار الانفصال أو الرهان على إسرائيل قد يحمل مخاطر كبيرة على السويداء، معتبرين أن الظروف الجيوسياسية والاقتصادية لا تسمح بحكم ذاتي كامل، وأن أي قرار مصيري يحتاج إلى تأنٍّ وحسابات دقيقة خشية تعميق العزلة وتعقيد المشهد الداخلي.
[email protected]
أضف تعليق