رغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل حيّز التنفيذ في 17 نيسان الماضي، بقيت المناطق الجنوبية تحت الاستهداف والإنذارات وعمليات التدمير، ما أبقى السكان في حالة خوف ونزوح وعدم استقرار.
وبحسب معطيات غرفة العمليات التابعة لوزارة الصحة اللبنانية، سُجّل منذ منتصف ليل 16 نيسان حتى 17 أيار 694 قتيلًا و1666 جريحًا، في مؤشر على أن الهدنة لم توقف الكلفة البشرية للحرب.
كما أظهرت المعطيات الميدانية تدمير 970 منزلًا بشكل كامل، وتضرر 545 منزلًا بأضرار جسيمة، إضافة إلى أضرار طفيفة طالت نحو 3400 منزل. وتعني هذه الأرقام أن آلاف العائلات لا تزال عاجزة عن العودة إلى بيوتها أو استعادة حياتها الطبيعية.
انذارات اخلاء
وخلال الفترة نفسها، تجاوز عدد إنذارات الإخلاء 100 إنذار، شملت قرى وبلدات في الجنوب والنبطية والبقاع، ولم تقتصر على المناطق الحدودية فقط. كما لا تزال إسرائيل تسيطر أو تتمركز في نحو 41 قرية ونقطة حدودية، وفق المعطيات الميدانية.
وتتزايد المخاوف في لبنان من أن تتحول هذه الإجراءات إلى واقع أمني طويل الأمد، خصوصًا مع استمرار التجريف والسيطرة على تلال ومرتفعات استراتيجية في الجنوب، بما قد يكرّس منطقة عازلة جديدة داخل الأراضي اللبنانية.
وبين أرقام الضحايا وحجم الدمار، تبدو الهدنة بالنسبة إلى سكان الجنوب اتفاقًا سياسيًا لم ينعكس بعد أمانًا فعليًا على الأرض.
[email protected]
أضف تعليق