سجلت القروض السكنية في شهر آذار ارتفاعًا لافتًا، حيث بلغ إجمالي القروض التي حصل عليها الجمهور نحو 10.6 مليار شيكل، بزيادة تقارب 16.5 بالمئة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وذلك رغم الظروف الأمنية والاقتصادية المعقدة.

وتظهر المعطيات أن السوق، الذي شهد تراجعًا حادًا في تشرين الأول مع تسجيل 6.8 مليار شيكل فقط، عاد إلى التعافي تدريجيًا في الأشهر التالية، قبل أن يسجل هذا الارتفاع المفاجئ في آذار، وهو الشهر الذي كان من المتوقع أن يشهد تراجعًا بسبب الحرب.

وبحسب البيانات، لا يعكس هذا الارتفاع بالضرورة زيادة مباشرة في شراء الشقق، إذ إن جزءًا من القروض يعود إلى عمليات إعادة تمويل، حيث يقوم المقترضون بإغلاق قروض قديمة واستبدالها بأخرى جديدة بشروط مختلفة، ما يرفع حجم القروض الإجمالي دون أن يعكس بالضرورة نشاطًا فعليًا في سوق العقارات.

اسعار الفائدة 

ويرتبط هذا التوجه بشكل أساسي بتوقعات انخفاض أسعار الفائدة مستقبلًا، إذ تبلغ الفائدة حاليًا نحو 4 بالمئة، مع تقديرات بإمكانية تراجعها إلى 3.25 بالمئة خلال العام المقبل، ما يدفع العديد من المقترضين إلى إعادة ترتيب قروضهم لتقليل الكلفة على المدى الطويل.

في المقابل، تشير مؤشرات أخرى إلى سلوك أكثر حذرًا لدى الجمهور، إذ تراجعت القروض لأغراض عامة بنسبة 2 بالمئة، كما انخفضت حصة القروض الجسرية، ما يعكس توجهًا نحو تقليل المخاطر المالية في ظل حالة عدم اليقين.

وترى جهات مهنية أن الارتفاع المسجل في آذار قد لا يعكس استقرارًا فعليًا في السوق، بل جاء نتيجة ضغوط متراكمة قبل الحرب، حيث سارع كثير من المقترضين إلى إتمام الصفقات خشية ارتفاع إضافي في الفائدة أو تدهور الأوضاع الاقتصادية.

وتبقى الأنظار موجهة إلى الأشهر المقبلة لتحديد ما إذا كان هذا الارتفاع يعكس طلبًا حقيقيًا ومستدامًا، أم أنه مجرد موجة مؤقتة ناتجة عن القلق وعدم اليقين.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]