أوضح الشيخ محمد عبد السميع، أمين الفتوى بـدار الإفتاء المصرية، أن قراءة القرآن الكريم من الهاتف المحمول لا يشترط لها الوضوء، مؤكداً وجود فرق فقهي بين مس المصحف الورقي والقراءة من الأجهزة الإلكترونية.

وأشار خلال بث مباشر للدار إلى أن المسلم يجوز له قراءة القرآن من الهاتف أو من الذاكرة وهو على غير وضوء (حدث أصغر)، بينما يشترط الغُسل في حالة الحدث الأكبر مثل الجنابة قبل القراءة.

وأضاف أن الحكم يختلف في حالة المصحف الورقي، حيث ذهب جمهور الفقهاء إلى عدم جواز مسّه إلا لمن كان على طهارة، استنادًا إلى قوله تعالى: "لا يمسه إلا المطهرون".

الهاتف ليس في حكم المصحف

وبيّن أمين الفتوى أن الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية لا تأخذ حكم المصحف من الناحية الشرعية، وبالتالي يجوز لمسها والقراءة منها دون وضوء، وهو ما يُعد تيسيرًا على المسلمين في حياتهم اليومية والتنقل.

استثناءات وتيسير فقهي

كما أشار إلى أن بعض فقهاء المذهب المالكي أجازوا مس المصحف لطلاب العلم والمعلمين في حالات الحاجة التعليمية، مراعاةً للتيسير ورفع الحرج.

وفيما يتعلق بالمرأة الحائض، أوضح أن مس المصحف الورقي غير جائز عند جمهور العلماء، بينما يُسمح لها بالقراءة من الهاتف أو الأجهزة الإلكترونية، لعدم اعتبارها مصحفًا شرعًا.

واختتم بالتأكيد على أن الأصل هو الطهارة عند التعامل مع القرآن الكريم تعظيمًا له، لكن الشريعة الإسلامية راعت التيسير خاصة مع الوسائل الحديثة والظروف المختلفة.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]