سلّط وثائقي جديد الضوء على مزاعم خطيرة ومروعة تتعلق بمزرعة "زورو" المملوكة للممول الأمريكي الراحل والمدان بجرائم جنسية جيفري إبستين، والتي تقع في ولاية نيو مكسيكو الأمريكية، وسط اتهامات بوقوع انتهاكات جنسية وجرائم عنف داخلها على مدى سنوات.
وبحسب ما نقلته صحيفة "ذا صن"، عادت الأنظار إلى المزرعة التي وُصفت سابقًا بأنها "مزرعة لصناعة الأطفال"، بعد شهادات عدد من الناجين والشهود الذين تحدثوا عن ممارسات وصفت بأنها صادمة، شملت اعتداءات جنسية منظمة، واستغلالًا ممنهجًا، وادعاءات بوقوع جرائم قتل.
وتضمنت المزاعم الحديث عن فساد أخلاقي واسع النطاق، إلى جانب اتهامات بوجود ما يشبه "مزرعة بشرية"، حيث زُعم أن شريكته السابقة غيسلين ماكسويل كانت متورطة في خطف أطفال حديثي الولادة من أمهاتهم.
وفي سلسلة مقابلات ضمن برنامج "60 دقيقة" الأسترالي، وصف المشاركون المزرعة بأنها أشبه بقلعة صحراوية معزولة، شهدت اعتداءات جنسية بحق نساء ورجال، وسط اتهامات لمكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي (FBI) بتجاهل بلاغات سابقة حول وجود جثث مدفونة داخل الموقع.
وقالت تشاونتا ديفيز، التي عرّفت نفسها كإحدى الناجيات من شبكة إبستين، إنها تعرضت للاتجار عبر ممتلكاته المختلفة في جزر الكاريبي ونيويورك وباريس وسان تروبيه، مؤكدة أن مزرعة "زورو" كانت الأكثر رعبًا بالنسبة لها.
وأضافت أنها كانت تمضي ساعات طويلة داخل غرفتها في حالة خوف دائم، بانتظار من يطرق الباب لإبلاغها بأن إبستين يطلبها، مشيرة إلى أن ذلك كان يعني تعرضها لاعتداء جنسي قسري.
كما كشف الوثائقي عن ادعاء جديد يتعلق بتعرض عدد من الرجال للتخدير والاعتداء الجنسي داخل المزرعة. وقالت عضوة الكونغرس الديمقراطية ميلاني ستانسبيري، التي تقود جهود دعم الناجين، إن أحد الرجال أفاد بأنه نُقل إلى المزرعة بعد لقائه بإبستين، حيث تم تخديره، وشهد لاحقًا تعرض شبان آخرين لاعتداءات جنسية أمامه.
ومن بين أخطر ما ورد في التحقيق، رسالة بريد إلكتروني مسربة كتبها أحد الموظفين، تحدث فيها عن وفاة امرأتين داخل المزرعة. ووفقًا للرسالة، التي أُرسلت إلى مكتب التحقيقات الفيدرالي عام 2019، فإن المرأتين تعرضتا للخنق خلال ما وصف بأنه "ممارسة جنسية عنيفة" شارك فيها إبستين وماكسويل.
وكانت تقارير سابقة قد أشارت إلى أن ضابط شرطة سابق أبلغ السلطات الفيدرالية بوجود حظيرة "مشبوهة" داخل المزرعة، مع مخاوف من احتوائها على محرقة سرية.
وتزايدت المطالب بإعادة فتح التحقيقات بعد إعلان وزارة العدل الأمريكية الإفراج عن أكثر من ثلاثة ملايين وثيقة ضمن ما يعرف بـ"قانون شفافية ملفات إبستين"، ما أعاد الجدل حول حجم الشبكة التي كان يديرها.
ويُعد جيفري إبستين واحدًا من أبرز الأسماء المرتبطة بفضائح الاتجار الجنسي في الولايات المتحدة، حيث اتُهم باستغلال عشرات الفتيات القاصرات عبر شبكة علاقات واسعة ضمت شخصيات نافذة في السياسة والمال والأعمال. وتوفي داخل محبسه عام 2019 أثناء انتظار محاكمته في قضايا فيدرالية كبرى، في حادثة سُجلت رسميًا على أنها انتحار، لكنها أثارت جدلًا واسعًا ونظريات مؤامرة مستمرة.
أما غيسلين ماكسويل، فهي وريثة بريطانية وشخصية اجتماعية بارزة، عُرفت بعلاقتها الوثيقة بإبستين، وأُدينت عام 2021 بتهم الاتجار الجنسي والتآمر لتجنيد قاصرات لصالحه. وحُكم عليها بالسجن لمدة 20 عامًا، وتُعتبر من الشخصيات المحورية لفهم شبكة إبستين الإجرامية.
[email protected]
أضف تعليق