كشف تقرير صادر عن قسم كبير الاقتصاديين في وزارة المالية الإسرائيلية، في نيسان 2026، أن الكلفة الاقتصادية للجريمة “الزائدة” في المجتمع العربي تُقدّر بما لا يقل عن 9.9 مليارات شيكل سنويًا، أي نحو 0.5% من الناتج المحلي الإجمالي في إسرائيل، ونحو 4% من الناتج الاقتصادي للمجتمع العربي.

وجاء التقرير بعنوان “الصورة الراهنة والمعطيات: الثمن الاقتصادي للجريمة في المجتمع العربي”، وأعده نجيب عمرية وأساف غيفا ضمن طاقم بحث سوق العمل في وزارة المالية.

وبحسب التقرير، فإن مستوى الجريمة والعنف في المجتمع العربي ارتفع بصورة حادة خلال العقد الأخير، مع معدلات قتل أعلى بكثير مقارنة بالمجتمع اليهودي في إسرائيل وبعدد من الدول العربية والإسلامية حول العالم. ويشير التقرير إلى أن عدد جرائم القتل في المجتمع العربي وصل في السنوات الأخيرة إلى نحو 250 جريمة قتل سنويًا.

الرجال والشباب 

ويبيّن التقرير أن معظم ضحايا القتل في المجتمع العربي هم من الرجال، إذ بلغت نسبتهم نحو 91% من مجمل الضحايا، فيما شكّل الشباب في الفئة العمرية بين 18 و40 عامًا نحو 76% من الضحايا في عام 2025.

ووفق المعطيات، بلغ معدل جرائم القتل بين العرب في إسرائيل 11.9 حالة لكل 100 ألف نسمة، مقارنة بأقل من حالة واحدة لكل 100 ألف نسمة بين اليهود في إسرائيل. كما أظهر التقرير أن هذا المعدل أعلى من المعدلات المسجلة في دول عربية وإسلامية كثيرة، ولا يتجاوزه في قائمة المقارنة سوى السودان والعراق.

ويخلص التقرير إلى أن الجريمة لا تشكل أزمة أمن شخصي فقط، بل تمس النشاط الاقتصادي بصورة مباشرة وغير مباشرة، من خلال تراجع الاستثمارات، وتضرر فتح المصالح التجارية الجديدة، وانخفاض فرص العمل، وتراجع الإنتاجية.

ويؤكد معدو التقرير أن تقدير الكلفة الاقتصادية البالغ نحو 10 مليارات شيكل سنويًا هو تقدير محافظ، لأنه يفترض أن الضرر الاقتصادي يتركز داخل المجتمع العربي فقط. أما في حال احتساب التأثيرات الأوسع للجريمة على الاقتصاد العام، فقد تصل الكلفة إلى نحو 19 مليار شيكل سنويًا.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]