عثر علماء في جنوب الأرجنتين على بقايا نوع جديد من الديناصورات العملاقة يعود إلى العصر الجوراسي، أُطلق عليه اسم "بيشاراكوصور ديونيدي"، وهو من فصيلة الصوروبود طويلة الأعناق، ويُقدّر طوله بنحو 20 متراً، ما يجعله أصغر نسبياً مقارنة ببعض أقاربه الضخمين.

ويمثل هذا الاكتشاف أهمية علمية كبيرة، إذ يسهم في سد فجوة تطورية طالما حيّرت العلماء، خاصة أن معظم المعلومات السابقة عن ديناصورات العصر الجوراسي كانت مقتصرة على أمريكا الشمالية، ما يجعل العثور على هذا النوع في أمريكا الجنوبية إضافة نوعية لفهم انتشار هذه الكائنات.

وتُعرف ديناصورات الصوروبود بأنها من أضخم الكائنات التي عاشت على الأرض، إذ تتميز بأجسام هائلة وأعناق وذيول طويلة، وقد يصل طول بعضها إلى 40 متراً، مثل ديبلودوكس وبراكيوصور، ما يضع الاكتشاف الجديد ضمن عائلة من أكثر الكائنات إثارة في التاريخ الطبيعي.

وقد تم العثور على الأحافير في منطقة باتاغونيا، وتحديداً في تكوين "كانادون كالكاريو" بمقاطعة تشوبوت، حيث عُثر على أجزاء متعددة من الهيكل العظمي، شملت أكثر من 30 فقرة من الرقبة والظهر والذيل، إضافة إلى أضلاع وأجزاء من الحوض، تعود إلى ديناصور بالغ عاش قبل نحو 155 مليون سنة في قارة غوندوانا القديمة.

وأظهرت التحليلات أن هذا الديناصور ينتمي إلى مجموعة البراكيوصورات، ويُعد أول ممثل معروف لها من العصر الجوراسي في أمريكا الجنوبية، ما يمنح العلماء فرصة لإعادة تقييم تاريخ تطور هذه الكائنات، خاصة في نصف الكرة الجنوبي، ويفتح الباب أمام اكتشافات مستقبلية قد تعيد رسم خريطة الحياة القديمة على الأرض.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]