تغتسل الحائض وتحرمُ بنية الحج كبقية النساء، ثم تذهب لعرفة وتقوم بجميع أعمال الحج من أركان وواجبات وسنن وآداب إلا طواف الإفاضة، فإنها تؤخره حتى تطهر، فإن استمر نزول الدّم ولم يتوقف، وحان موعد السفر والخروج من مكة، فإنها تطوف طواف الإفاضة وتسعى ولا يلزمها شيء.

فائدة: أقصى مدة الحيض عند الحنفية عشرة أيام. وبناء عليه، فما تراه المرأة بعد اليوم العاشر من الدم لا يعدُّ حيضًا في مذهب الحنفية، وإنّما هو استحاضة، والمستحاضة يصح طوافها وسعيها. ولا حرج على المرأة التي يستمر الدم عندها أكثر من عشرةِ أيام أن تأخذ بقول الحنفية، فتغتسل بعد اليوم العاشر من الحيض، ثم تطوف طواف الإفاضة وتسعى بعده. وما ينزل منها من دمٍ بعد اليوم العاشر معفوًّا عنه.

فائدة: أفتى مذهب الحنابلة بصحة طواف المرأة الحائض إذا توقف الدم ساعات خلال مدة عادتها المعتادة؛ فإذا توقف الدّم خلال أيام عادتها جازَ لها أن تغتسل وتذهب للطواف، فإن لم ينزل أثناء الطّواف شيء صح طوافها؛ ثمّ تسعى ثمّ تقصّر من شعرها.

ملاحظة هامة: لا يضر نزول الدم بعد الطّواف، لأن الطهارة شرطٌ للطواف وليس للسعي بين الصّفا والمروة.

والله تعالى أعلم
المجلس الإسلامي للإفتاء
عنهم: أ.د.مشهور فوّاز رئيس المجلس

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]