سجّل الشيكل الإسرائيلي ارتفاعًا ملحوظًا خلال الأسابيع الأخيرة، بعدما هبط سعر صرف الدولار إلى أقل من 3 شواكل لأول مرة منذ 31 عامًا، في خطوة تُنظر إليها ظاهريًا كمؤشر قوة، لكنها تحمل تداعيات مقلقة على الاقتصاد الإسرائيلي.
وخلال العام الماضي، تراجع الدولار الأمريكي بنسبة تقارب 18.8% أمام الشيكل، مدفوعًا بعدة عوامل أبرزها تراجع المخاطر الجيوسياسية، وقف إطلاق النار مع إيران ولبنان، إضافة إلى تدفقات استثمارية ونجاحات في قطاع التكنولوجيا.
لكن هذا الارتفاع يشكل ضربة للمصدرين وشركات التكنولوجيا الإسرائيلية، التي تعتمد على الإيرادات بالدولار بينما تدفع رواتبها ونفقاتها التشغيلية بالشيكل، ما يؤدي إلى تآكل هوامش أرباحها وتراجع قدرتها التنافسية.
كما أن استمرار صعود الشيكل قد يضع ضغوطًا إضافية على قطاعات التصدير، إذ إن أي ارتفاع سريع في قيمة العملة المحلية يعني انخفاض العائدات عند تحويل الأرباح من الدولار إلى الشيكل.
وفي ظل هذه التطورات، يواجه بنك إسرائيل ضغوطًا للتدخل عبر شراء الدولار أو اتخاذ إجراءات للحد من قوة الشيكل، إلا أنه يمتنع حاليًا عن التدخل المباشر.
ومن بين الحلول المطروحة:
توسيع صندوق الثروة السيادية
زيادة الاستثمارات في البنية التحتية
تقليل الضغط على سوق الصرف عبر تدخلات مالية غير مباشرة
ويرى مراقبون أن استمرار تجاهل الحكومة لهذه الأزمة قد ينعكس سلبًا على قطاعي التصدير والتكنولوجيا، اللذين يشكلان ركيزة أساسية للاقتصاد الإسرائيلي.
[email protected]
أضف تعليق