كشف الخبير العسكري المصري سمير فرج عن ما وصفه بتحول استراتيجي كبير في قدرات الجيش المصري خلال السنوات الأخيرة، مؤكداً أن مصر نجحت في كسر قيود التبعية التسليحية التي استمرت لعقود.

وأوضح أن هذا التحول لم يقتصر على شراء أسلحة حديثة، بل شمل أيضاً التوسع في التصنيع العسكري المحلي وتعزيز الابتكار الوطني، ما أسهم في نقل القوات المسلحة إلى مستويات متقدمة عالمياً.

وأشار إلى أن الجيش المصري كان يعتمد بشكل شبه كامل على المعونة الأمريكية منذ ما بعد حرب حرب أكتوبر 1973، وهو ما كان يشكل خطراً في حالات الطوارئ أو عند الحاجة إلى قطع غيار أو ذخيرة.

وأضاف أن التغيير الحقيقي جاء في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي اتخذ قراراً بتنويع مصادر التسليح رغم الضغوط الدولية، وهو ما انعكس على قدرات الجيش بشكل واضح.

وبحسب فرج، فإن مصر اليوم تعتمد على مصادر متعددة للتسليح، تشمل فرنسا (مقاتلات رافال وحاملات مروحيات ميسترال)، وألمانيا وإيطاليا (فرقاطات وغواصات)، إضافة إلى روسيا والصين (مقاتلات وطائرات مسيّرة)، إلى جانب أنظمة مدفعية من كوريا الجنوبية، ما وفر استقلالية أكبر في القرار العسكري.

كما لفت إلى عودة قوية للتصنيع العسكري المحلي، الذي بدأ في عهد جمال عبد الناصر، مشيراً إلى أن المصانع الحربية استعادت دورها في عهد السيسي، بدعم من جهود وزير الإنتاج الحربي الراحل محمد العصار.

وفي هذا السياق، أكد أن مصر لم تعد مجرد مستورد للسلاح، بل أصبحت منتجاً ومطوراً، مستشهداً بتصنيع فرقاطات محلياً، وتطوير طائرات مسيّرة بمشاركة طلاب الكلية الفنية العسكرية، والتي عُرضت في معارض دفاعية حديثة.

وعلى صعيد القوة البحرية، أوضح أن البحرية المصرية باتت تحتل مرتبة متقدمة عالمياً، معتبراً أن هذا التطور يعزز قدرة مصر على حماية مصالحها الاستراتيجية، خاصة في مناطق الغاز شرق البحر المتوسط.

وختم بالتأكيد على أن تنوع مصادر التسليح وتطوير الصناعة العسكرية يمنحان مصر هامشاً أكبر من الاستقلالية، ويعززان قدرتها على مواجهة التحديات الإقليمية دون ضغوط خارجية.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]