يُعد السجاد المصنوع يدوياً من القطع المنزلية ذات القيمة المادية والمعنوية العالية، نظراً للوقت والجهد الكبير الذي يبذله النسّاجون في حياكته باستخدام الصوف أو الحرير أو المواد الطبيعية الأخرى، ما يجعله استثماراً يحتاج إلى عناية خاصة للحفاظ على جودته ومظهره.

وبحسب دليل تنظيف المنزل، فإن الحفاظ على السجاد اليدوي يبدأ بروتين بسيط لكنه منتظم، يشمل تنظيفه بالمكنسة الكهربائية مرة أسبوعياً باستخدام قوة شفط منخفضة، مع تجنب الفرشاة الدوّارة التي قد تتلف الألياف الحساسة. كما يُنصح بقلب السجادة كل ثلاثة أشهر لتوزيع التآكل بشكل متساوٍ، واستخدام بطانة داعمة أسفلها، بالإضافة إلى اعتماد سياسة خلع الأحذية داخل المنزل لتقليل الأوساخ.

ويختلف أسلوب العناية حسب نوع السجاد؛ فالسجاد الصوفي يحتاج إلى تنظيف لطيف مع الحرص على إبقائه جافاً وتجنب الرطوبة التي تُعد من أبرز عوامل التلف، مع إمكانية تعريضه للهواء أو الشمس بشكل محدود. أما السجاد الحريري فهو الأكثر حساسية، ويُمنع فيه استخدام الماء أو الفرك المباشر، حيث يُكتفى بالتربيت عند التنظيف لتفادي إتلاف الألياف.

وفي حالة السجاد المختلط، يُنصح دائماً باختبار أي منظف على جزء صغير غير ظاهر قبل الاستخدام الكامل، مع الاعتماد على محاليل خفيفة مثل الماء مع سائل جلي لطيف أو شامبو أطفال.

كما يقدّم الدليل طرقاً للتعامل مع البقع الشائعة؛ مثل استخدام الخل والماء البارد للبقع الناتجة عن العصائر أو القهوة، بينما يُستخدم الكحول الطبي بكميات محدودة لإزالة الحبر، مع ضرورة تجنب هذه الطرق في السجاد الحريري الحساس جداً.

وعلى المستوى الدوري، ينصح الخبراء بإجراء تنظيف عميق للسجاد مرة أو مرتين سنوياً لدى مختصين، خاصة في الأماكن ذات الاستخدام العالي، مع ضرورة تدوير السجاد بشكل منتظم ونفضه برفق للحفاظ على الألياف.

أما عند التخزين، فيجب لف السجاد وعدم طيه، وتغليفه بقطعة قماش قطنية وحفظه في مكان جاف وبارد، مع إضافة مواد طبيعية طاردة للحشرات مثل خشب الأرز أو اللافندر.

ويخلص الدليل إلى أن أهم ما يهدد السجاد اليدوي هو الرطوبة الزائدة، المنظفات القوية، أشعة الشمس المباشرة، والتنظيف العنيف، مؤكداً أن الالتزام بروتين عناية بسيط يضمن الحفاظ على جمالية السجاد وقيمته لسنوات طويلة.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]