أثارت واقعة سيدة الإسكندرية، التي أقدمت على إنهاء حياتها بالقفز من الطابق الثالث عشر في أحد الأبراج السكنية بمنطقة سموحة، أثناء بث مباشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حالة واسعة من الجدل والحزن على منصات التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية.
وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يوثّق اللحظات الأخيرة للسيدة، حيث ظهرت وهي تقف على شرفة منزلها وتوجّه رسالة وداع قالت فيها: “خلّوا بالكم من ولادي”، قبل أن تُقدم على إنهاء حياتها، ما أثار صدمة واسعة بين المتابعين.
وفي تعليق على الحادثة، قال أستاذ الطب النفسي الدكتور جمال فرويز إن الحالة لا يمكن تصنيفها ضمن الاكتئاب التقليدي، مرجحاً أنها كانت تعاني من اضطراب نفسي حاد مصحوب باندفاعية وضغط نفسي شديد.
وأوضح أن ما حدث يعكس حالة من التوتر النفسي المرتفع، وليس مجرد اكتئاب، مشيراً إلى أن بعض السلوكيات في مثل هذه الحالات قد تكون ناتجة عن رغبة في إيصال رسالة بطريقة غير صحيحة، في ظل تراكم أزمات حياتية وضغوط شديدة.
الضغوط الاجتماعية أو المادية لا تُعد مبرراً لإنهاء الحياة
وأضاف أن الضغوط الاجتماعية أو المادية لا تُعد مبرراً لإنهاء الحياة، مؤكداً أن مثل هذه الحالات تحتاج إلى تدخل نفسي عاجل داخل مؤسسات متخصصة، وليس التعامل معها بشكل فردي أو منزلي.
وشدد على أن بعض حالات الانتحار ترتبط باضطرابات نفسية حادة تستدعي تدخلاً طبياً فورياً، مع ضرورة توفير الدعم النفسي للمحيطين بالمصابين بهذه الأزمات.
ودعا فرويز إلى أهمية اللجوء للدعم النفسي عند مواجهة الأزمات الحادة، سواء عبر مختصين أو أشخاص موثوقين، مؤكداً أن معظم المشكلات يمكن التعامل معها إذا تمت معالجتها في الوقت المناسب وبطرق صحيحة.
وأشار إلى أن الضغط النفسي قد يؤدي إلى ما وصفه بـ”انغلاق الإدراك”، ما يجعل الشخص غير قادر على رؤية الحلول المتاحة أمامه، لافتاً إلى أن التدخل السريع من المحيطين قد يكون عاملاً حاسماً في إنقاذ الحياة.
واختتم بالتأكيد على أن جميع الأزمات، مهما بلغت حدتها، تظل قابلة للحل، داعياً إلى تعزيز الوعي بأهمية الدعم النفسي والتدخل المبكر في المجتمع.
[email protected]
أضف تعليق