قال النائب جلعاد كريف، في تصريحات لموقع "بكرا"، إنه قدّم صباح يوم الإثنين 6 نيسان 2026، التماسًا إلى المحكمة العليا ضد قانون عقوبة الإعدام، بالتعاون مع معهد "زولات" ومنظمة "صوت الحاخامات من أجل حقوق الإنسان"، ومن خلال المحامية دافنة هولتز-لكنر، وذلك بعد إقرار القانون في الكنيست يوم 30 آذار 2026 .

وأضاف كريف أن الالتماس يطالب بإلغاء القانون، ويستند إلى كونه يمس بصورة خطيرة بالحقوق الأساسية، وفي مقدمتها الحق في الحياة، والكرامة، والمساواة، والحق في إجراءات قانونية عادلة، كما يطعن أيضًا في سريان القانون على الضفة الغربية وفي البنود التي تفرض تعديلات على الأوامر العسكرية خلال فترة زمنية قصيرة .

وقال كريف لـ"بكرا": "هذا قانون عنصري ومتطرف وغير أخلاقي وغير دستوري"، مضيفًا أنه "ليس قانونًا أمنيًا جديًا، بل قانون دعاية انتخابية شعبوية وقومية لحزب فشل فشلًا ذريعًا في جميع المهام الحكومية التي تولّاها".

حملة انتخابية رخيصة 

وتابع كريف أن الحكومة والائتلاف "رهنا نفسيهما لحملة انتخابية رخيصة وخشنة وغير أخلاقية، يقودها إيتمار بن غفير"، معتبرًا أن الحديث يدور عن "اقتراح قانون متطرف لا وجود له في أي دولة ديمقراطية، ويتضمن عيوبًا أخلاقية جسيمة وحماقة أمنية خطيرة".

وأشار إلى أن من أخطر ما في القانون أنه لا يكتفي بتبني عقوبة قصوى ذات طابع انتقامي، بل قد يقيّد أيضًا هامش المناورة في أي صفقات مستقبلية لتبادل الأسرى أو تحرير المختطفين. وقال إن الجمهور "يجب أن يعرف أن الحزب الذي عارض كل الصفقات لتحرير المختطفين، وفضّل التخلي عن مواطنين إسرائيليين للموت، يفرض الآن قانونًا قد تعني نتائجه تقييد يد الحكومة في صفقات مستقبلية".

ورأى كريف أن القانون لن يحقق الردع الذي يدّعيه مؤيدوه، بل قد يؤدي إلى نتيجة معاكسة، قائلًا إنه "سيزيد من عمليات المساومة وعمليات الانتقام"، وإنه يأتي في سياق محاولة بن غفير "إخفاء فشله السياسي والأمني من خلال قانون استعراضي".

وختم كريف حديثه لـ"بكرا" بالتأكيد أن الالتماس ليس خطوة سياسية فقط، بل معركة قانونية وأخلاقية لمنع تثبيت قانون وصفه بأنه "وصمة عار" على المنظومة القانونية، محذرًا من أن تمريره والعمل به سيلحق ضررًا عميقًا بمكانة إسرائيل القانونية والسياسية.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]