لقي الشاب حسن منير الهزيل (22 عاماً)، من مدينة رهط في النقب، مصرعه فجر اليوم السبت، إثر حادث طرق مروّع وقع بالقرب من منطقة "كريات غات"، جنوبي البلاد، نتيجة انقلاب مركبته بشكل عنيف.

وفي السياق، اشارت المعطيات إلى تجاوز عدد قتلى حوادث الطرق منذ بداية عام 2026 حاجز المئة، وفق معطيات الهيئة الوطنية للسلامة على الطرق، حيث تم تسجيل 100 قتيل حتى منتصف ليل الثلاثاء السابق، قبل أن يُضاف إليهم قتيلان آخران يوم الأربعاء الفائت وفجرًا المرحوم منير الهزيل، ما يعكس استمرار الخسائر البشرية رغم التراجع النسبي في الأرقام.

تشير البيانات إلى أن شهري كانون الثاني وشباط شهدا معدلات مرتفعة من الضحايا، مع تسجيل 35 قتيلاً في كانون الثاني و38 في شباط. في المقابل، انخفض عدد القتلى في شهر آذار إلى 27 حالة، وهو تراجع ملحوظ مقارنة بالسنوات السابقة، حيث سُجل نحو 45 قتيلاً في آذار 2024 و53 قتيلاً في آذار 2025، التي اعتُبرت الأكثر دموية منذ عقدين.

الحرب مع ايران 

يرجّح أن يكون هذا الانخفاض مرتبطًا بالظروف الاستثنائية التي شهدها الشهر الماضي، وعلى رأسها الحرب مع إيران، والتي أدت إلى تراجع كبير في حجم حركة السير وعدد المسافرين على الطرق.

رغم هذا التحسن الظاهري، لا يعكس التراجع معالجة حقيقية لمشكلة حوادث الطرق. فقد شهد عام 2025 ارتفاعًا حادًا في عدد القتلى، حيث بلغ 439 قتيلًا مقارنة بـ361 في عام 2024، قبل أن يُغلق العام عند مستوى قياسي بلغ 459 قتيلًا، وهو الأعلى منذ نحو 18 عامًا، وذلك رغم التحذيرات المتكررة من الجهات المختصة.

حتى نهاية آذار 2026، سُجل انخفاض بنسبة 16% في عدد القتلى مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، التي شهدت 119 قتيلًا، وكذلك مقارنة بعام 2024 الذي سُجل فيه 104 قتلى خلال الفترة ذاتها.

تراجع مضلل 

مع ذلك، تُظهر المعطيات أن هذا التراجع قد يكون مؤقتًا ومضللًا، إذ إن الاتجاه العام لا يزال تصاعديًا. فحتى نهاية شباط 2026، بلغ عدد القتلى 73، مقارنة بـ66 في الفترة نفسها من عام 2025 و59 في عام 2024، ما يشير إلى استمرار تفاقم الظاهرة قبل أن يتراجع العدد في آذار بفعل الظروف الاستثنائية.

تشير هذه المعطيات إلى أن الانخفاض الأخير لا يعكس تحولًا بنيويًا في السلامة على الطرق، بل يرتبط بعوامل طارئة، ما يطرح تساؤلات حول غياب سياسات وقائية فعالة قادرة على كبح الارتفاع المستمر في عدد الضحايا.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]