قفزت أسعار البنزين في الولايات المتحدة لتتجاوز 4 دولارات للغالون لأول مرة منذ صيف 2022. السبب الرئيسي هو تصاعد التوترات والحرب في إيران، التي دفعت أسعار النفط إلى الارتفاع بشكل كبير.
سجل متوسط سعر الغالون نحو 4.01 دولار، وفق بيانات AAA، كما نقلت The Washington Post.
آخر مرة وصلت فيها الأسعار إلى هذا المستوى كانت خلال موجة التضخم في 2022، عندما تسببت تداعيات جائحة كورونا والحرب في أوكرانيا في رفع الأسعار إلى نحو 5 دولارات للغالون.
الارتفاع الحالي مرتبط بصعود سعر خام Brent crude oil إلى حوالي 113 دولارًا للبرميل، مدفوعًا بتعطل الإمدادات العالمية.
يعود جزء كبير من الأزمة إلى إغلاق Strait of Hormuz، وهو ممر حيوي يمر عبره نحو خُمس النفط والغاز عالميًا. هذا الإغلاق أدى إلى نقص الإمدادات وارتفاع الأسعار، ما دفع بعض الدول لاستخدام احتياطياتها وفرض إجراءات لترشيد الاستهلاك.
ورغم أن الولايات المتحدة لا تواجه نقصًا مباشرًا في النفط، فإن طبيعة السوق العالمية تجعلها تتأثر سريعًا بأي اضطراب، وهو ما ينعكس مباشرة على أسعار الوقود.
تختلف الأسعار داخل البلاد، حيث ترتفع بشكل أكبر في الساحل الغربي مقارنة ببقية المناطق.
تشير التوقعات إلى أن التأثير لن يقتصر على الوقود فقط. ارتفاع تكاليف الطاقة سيؤدي إلى زيادة أسعار الغذاء والسلع، بسبب ارتفاع تكاليف النقل والتصنيع.
ويرى خبراء أن تعافي سوق النفط لن يكون سريعًا. حتى لو أعيد فتح المضيق قريبًا، فإن سلاسل الإمداد تحتاج وقتًا طويلًا للعودة إلى طبيعتها. بعض التقديرات تشير إلى أن كل يوم إغلاق قد يتطلب نحو أسبوع للتعافي.
الفكرة الأساسية واضحة: عندما يتعطل جزء من شبكة الطاقة العالمية، تتحمل بقية الأجزاء الضغط، فتقفز الأسعار بسرعة.
[email protected]
أضف تعليق