أجاب الشيخ إبراهيم عبد السلام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على تساؤل يشغل بال الكثير من السيدات حول مدى جواز السفر لأداء مناسك العمرة أو الحج أثناء فترة العدة.

وأكد عبد السلام، أنه لا يجوز للمرأة شرعاً الخروج لأداء العمرة خلال هذه الفترة، معتبراً أن العدة من الواجبات الشرعية التي أوجبها الله- سبحانه وتعالى-، والتي تقتضي لزوم المرأة بيتها وعدم مغادرته إلا للضرورة القصوى، وذلك تنفيذًا لأمر الله وقربة إليه.

وأوضح أمين الفتوى، خلال استضافته في برنامج "فتاوى الناس" على قناة الناس اليوم السبت، تفاصيل مدد العدة شرعاً؛ حيث تبلغ عدة المتوفى عنها زوجها أربعة أشهر وعشرة أيام، بينما تمتد عدة المطلقة لثلاث حيضات كاملة تنتهي بالطهر الثالث.

وشدد على أن لزوم البيت خلال هذه المدد؛ هو عبادة قائمة بذاتها، ولا يرتبط الحكم بسن المرأة أو كونها محل نظر للزواج من عدمه، فحتى المرأة الكبيرة في السن يظل الحكم في حقها قائماً بوجوب البقاء في منزلها.

المحظورات والرخص الشرعية للمرأة المعتدة

وبين الشيخ إبراهيم عبد السلام أن قائمة المحظورات على المعتدة تشمل السفر للحج أو العمرة، أو الخروج للمصيف والتنزه، أو المبيت خارج المنزل حتى وإن كان ذلك لزيارة الأبناء والبنات.

ومع ذلك، أشار إلى أن الشريعة الإسلامية تتسم بالمرونة واليسر، حيث رخصت للمرأة الخروج نهاراً لقضاء الحاجات الضرورية فقط، مثل الذهاب للعمل إذا كان هو مصدر رزقها الوحيد، أو الخروج لشراء الأدوية والطعام في حال عدم وجود من ينوب عنها، شريطة أن تعود لتبيت في منزلها.

حكم صحة العمرة حال وقوعها أثناء العدة

وفي مفارقة فقهية مهمة، أوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، الحكم المترتب على مخالفة هذا الأمر، مشيراً إلى أنه إذا قررت المرأة الذهاب للعمرة وهي في فترة العدة؛ فإنها تقع في الإثم والمعصية، لمخالفتها أمر الله الصريح بلزوم السكن.

أما من حيث الجانب الشعائري؛ فإن العمرة في حد ذاتها تقع صحيحة شرعاً، وكذلك الحج، إلا أن الثواب يشوبه إثم الخروج في غير المباح شرعاً أثناء مدة العدة المقررة.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]