تشهد العديد من البلدات العربية في شمال إسرائيل ظاهرة هجرة هادئة نحو مدن مثل كرمئيل ونهاريا نتيجة استمرار العنف ونقص التخطيط السكني. في مؤتمر حول التخطيط والبناء في حيفا والشمال، أشار رئيس بلدية سخنين، مازن غنايم، إلى أن العائلات ذات الإمكانيات المادية تتجه إلى هذه المدن بحثًا عن الأمان واستقرار الحياة. وأضاف أن غياب الأمان الشخصي في البلدات العربية هو العامل الأساسي وراء هذه الهجرة.

وأشار غنايم إلى أن الكثير من العائلات العربية تعاني من العنف المستمر، بالإضافة إلى نقص في التخطيط العمراني السليم، ما يجعل الهجرة إلى المدن المجاورة أمرًا لا مفر منه. وأوضح أن العوائق البيروقراطية في المناطق العربية تمنع تنفيذ مشروعات سكنية جديدة أو تطوير البنية التحتية، مما يزيد من شعور الإحباط ويزيد من هجرة السكان.

غياب الأمن في المجتمع العربي يؤثر على المجتمع اليهودي 

من جانب آخر، أشار رئيس لجنة إدارة بلدية نيشر، روعي ليفي، إلى أن غياب الأمن في المجتمع العربي له تأثير على المجتمع اليهودي أيضًا، حيث قال: "عندما لا يكون هناك أمان في المجتمع العربي، فإن ذلك سينعكس على المجتمع اليهودي أيضًا". وأضاف أن الناس يبحثون عن مكان آمن للعيش، وهذا يساهم في تزايد ظاهرة الانتقال من البلدات العربية إلى المدن الأكثر استقرارًا.

أما رئيس مجلس الجليل الأعلى، آصف لانغلبين، فقد أكد على أن الحكومة لم تستثمر بما فيه الكفاية في منطقة الجليل الشمالي، مما يجعل هذه المنطقة أقل جذبًا مقارنة بالمناطق الوسطى ذات الإمكانيات الاقتصادية المتطورة. وأوضح أن بعض الشركات الكبرى كانت مستعدة للاستثمار في المنطقة، لكنها تراجعت بسبب عدم وجود حوافز اقتصادية أو تخطيط مناسب.

وشدد المشاركون في المؤتمر على أهمية تغيير السياسات الحكومية لتعزيز الاستثمارات في الشمال، مع التركيز على تطوير البنية التحتية وتوفير الأمان للمواطنين، إلى جانب تعزيز التنوع الاجتماعي والاقتصادي لضمان استقرار المجتمعات المحلية.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]