أفادت مصادر  أن محادثات غير معلنة تجري بين الحكومة السورية وقيادة الحرس الوطني في السويداء، حيث يتم التفاوض حول منح المحافظة إدارة خاصة بصلاحيات واسعة في مجالات الأمن والإدارة، مقابل الإبقاء على ارتباطها الدستوري بدمشق.

وأضافت المصادر أن المباحثات تتضمن إعادة هيكلة الوجود الأمني في السويداء، مع إدخال عناصر من الأمن العام إلى المؤسسات الرسمية مثل السجل المدني والمالية والقضاء، على أن يتم التوسع التدريجي في الوجود الأمني التابع للسلطات في دمشق.

كما تم التطرق إلى قضية الفصائل المحلية المسلحة في السويداء، حيث طرحت فكرة تسوية أوضاعهم قانونياً عبر دمجهم في أجهزة الدولة أو منحهم عقود عمل تحت إشراف الحكومة، على غرار ما تم في مناطق أخرى.

وفقاً للمصادر، فإن هذا التفاهم جاء نتيجة وعي مشترك بين الطرفين حول التكاليف العالية لأي تصعيد عسكري، خاصة في ظل المخاوف من التدخلات الإقليمية والدولية التي قد تُفاقم الأزمة، بما في ذلك التدخل الإسرائيلي.

أشار محلل سياسي من أبناء السويداء إلى أن المرجعية الروحية في المحافظة بدأت تدرك أن الخيار العسكري أو الانفصال الكلي عن سوريا ليس قابلاً للتنفيذ في الوقت الراهن، نظراً للتحديات المحلية والدولية.

وأضاف المحلل أن السويداء تحتفظ بميزتها الاستراتيجية في الجنوب السوري، وأن تحركاتها الحالية قد تستفيد من التوافقات الدولية، في ظل الإدراك السوري لضرورة تجنب الأخطاء التي أدت إلى التدخلات الإسرائيلية في السابق.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]