مع حلول شهر رمضان، شهر الرحمة والمغفرة، وفي ظل الأوضاع الصعبة التي يعيشها المجتمع العربي جرّاء تصاعد الجريمة والعنف، تتعالى الدعوات إلى أن يكون هذا الشهر محطةً لمراجعة النفس، وتعزيز قيم التسامح، وترسيخ روح المحبة والأمان في المجتمع.
وفي هذا السياق، أجرى مراسل موقع "بكرا" هذه المقابلة مع فضيلة الشيخ ضياء ابو احمد إمام مسجد السلام في مدينة الناصرة ، للحديث عن رسالة رمضان هذا العام، وأهمية تعزيز الوحدة والتماسك المجتمعي، ودور المسجد في احتضان الناس روحيًا واجتماعيًا خلال الشهر الفضيل.
وقال:-ها هو شهر الصيام والقرآن والغفران يُظلّنا من جديد، لنستحضر فيه معاني التقوى والإيمان، فقد فرضه الله تعالى علينا كما فرضه على الذين من قبلنا، لنبلغ مرتبة التقوى”، مستشهدًا بقوله تعالى: “يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون”.
هي الخوف من الجليل والعمل بالتنزيل
وأضاف أن التقوى، كما عرّفها الإمام علي رضي الله عنه، هي “الخوف من الجليل، والعمل بالتنزيل، والرضا بالقليل، والاستعداد ليوم الرحيل”، مؤكدًا أن هذه القيم يجب أن ترافق المسلم في رمضان وبعده، في عباداته ومعاملاته على حد سواء.
وتابع أن الصيام يعلّم الإنسان استشعار رقابة الله تعالى في كل تفاصيل حياته، سواء في بيته ومع أسرته، أو في عمله وبيعه وشرائه، وحتى حين يكون وحده، مشددًا على أن امتناع الصائم عن الطعام والشراب رغم قدرته عليه هو أسمى صور مراقبة الله.
وأشار إلى أن المجتمع اليوم، في ظل ما يشهده من عنف وخصومات وتراجع في أواصر المحبة، أحوج ما يكون إلى استعادة هذه القيم، داعيًا إلى أن يكون رمضان فرصة حقيقية لإصلاح النفس والبيت والمجتمع، والعودة الصادقة إلى طاعة الله تعالى.
[email protected]
أضف تعليق