يواجه قطاع الهايتك الإسرائيلي تغييرات جوهرية نتيجة تقدم تقنيات الذكاء الاصطناعي، ما أثر على الطلب على الوظائف وأجور الموظفين في السنوات الأخيرة.
كان الهايتك يُعد نادي الذهب لسوق العمل، حيث رواتب مرتفعة، وتنافس الشركات على كل مطور، مع شعور بمستقبل وظيفي مضمون. لكن منذ عام 2022 بدأ الوضع يتغير بشكل ملحوظ.
ففي عام 2022 كان هناك 7,205 من موظفي الهايتك عاطلين عن العمل يبحثون عن وظائف، بينما ارتفع هذا العدد في ديسمبر الماضي إلى أكثر من 16,000، أي بزيادة 126%.
وفي الوقت نفسه، شهد عدد الوظائف الشاغرة في القطاع ارتفاعًا، مما يطرح تساؤلات حول سبب وجود مزيد من العاطلين رغم توفر الوظائف. السبب يعود إلى تغيّر طبيعة الطلب، حيث أصبحت أدوات الذكاء الاصطناعي قادرة على كتابة الأكواد بكفاءة أعلى، وتحسين العمليات وتقليل الحاجة إلى اليد العاملة البشرية، ما أدى إلى تراجع الطلب على مطوري البرمجيات التقليديين وتحويله نحو مجالات أخرى مثل الأجهزة والتخصصات الدقيقة.
ارتفع عدد الباحثين عن العمل بين مطوري البرمجيات
كما ارتفع عدد الباحثين عن العمل بين مطوري البرمجيات بنسبة 1.75 خلال ثلاث سنوات فقط، في حين ظل متوسط راتب موظف الهايتك مرتفعًا مقارنة بباقي القطاعات، إذ بلغ في نهاية 2025 نحو 32,500 شيكل شهريًا قبل الخصم، مقابل 13,700 شيكل في القطاعات الأخرى، أي أكثر من ضعفي ونصف المتوسط.
تشير هذه الأرقام إلى التحولات العميقة التي سيشهدها سوق العمل في عصر الذكاء الاصطناعي، حيث سيضطر العديد من الموظفين لإعادة تقييم مهاراتهم ومساراتهم المهنية، ومن يتأخر عن التكيف قد يجد نفسه متخلفًا عن الركب.
[email protected]
أضف تعليق