في أعقاب تصريحات المفتش العام للشرطة صباح اليوم، التي قال فيها إن أيدي الشرطة مكبّلة من الناحية القانونية، وبعد ليلة دامية قُتل خلالها خمسة مواطنين عرب، شدّد البروفيسور نهاد علي، المستشار الأكاديمي السابق لوزير الأمن الداخلي عومر بار-ليف ولمشروع منسق مكافحة الجريمة يوآف سيغالوفيتش، والباحث البارز في معهد أبحاث المجتمع العربي في الكلية الأكاديمية الجليل الغربي، على أن "العنوان هو المستوى السياسي والوزير المسؤول، إذ منذ بداية ولايته ارتفعت الجريمة بنسبة 300%".
وقال البروفيسور علي: "عندما خرج أريئيل شارون في مطلع سنوات الألفين لمكافحة منظمات الجريمة في المجتمع اليهودي – في وقت كانت فيه نسب الجريمة هناك أعلى بكثير مما هي عليه في المجتمع العربي – اتخذ قرارًا حازمًا، فاصطفت جميع الأجهزة خلفه. ما ينقص اليوم هو قرار سياسي شجاع من الحكومة يضع مكافحة الجريمة في المجتمع العربي كهدف وطني. لدى الشرطة أدوات، واستخبارات، وقدرات عملياتية لتقليص الجريمة بشكل دراماتيكي، لكن القضية ليست ضمن سلم أولويات صناع القرار، العالقين في مفهوم مفاده: طالما أن العرب يقتلون بعضهم بعضًا فلا حاجة للتدخل".
وأشار البروفيسور علي إلى أنه في غياب مثل هذا القرار، استوعب المجتمع العربي أن عليه الدفع نحو تحرك من خلال الشارع. وقال: "الاحتجاجات في الأسابيع الأخيرة تمثل لحظة مفصلية يمكن أن تُحدث تحولًا، رغم أنه في المدى القريب من المرجح أن تسعى منظمات الجريمة إلى استعراض قوتها وترسيخ نفوذها، وقد نشهد حتى ارتفاعًا إضافيًا في وتيرة القتل. لذلك يجب أن يكون الاحتجاج ذكيًا، مستمرًا ومنسقًا".
وأضاف أن المفتاح يكمن في شراكة عربية-يهودية وفي ممارسة ضغط مدني واسع النطاق: "من أجل تحريك المستوى السياسي، هناك حاجة إلى تشويش ملموس عبر تعاون وثيق مع جهات مثل الهستدروت، منظمات العمال، نقابة المحامين، اتحاد المحاضرين وغيرها، بما في ذلك المطالبة بحماية قانونية. فقط من خلال هذا الترابط وممارسة ضغط مباشر على صناع القرار في إسرائيل يمكن أن يحدث تغيير حقيقي يوقف نزيف الدم في الشوارع".
[email protected]
أضف تعليق