رصد علماء الفلك من جامعة تكساس إيه آند إم آثارا لما وصفوه بـ"حادث" كوني نادر، في صور التقطها تلسكوب جيمس ويب. وهو عبارة عن تصادم متعدد الجوانب بين مجرات في بدايات الكون.

وقعت هذه الكارثة الكونية بعد 800 مليون سنة فقط من الانفجار العظيم، أي في وقت أبكر بكثير مما تسمح به العديد من السيناريوهات الحسابية.

وليس العمر المبكر هو المفاجأة الوحيدة، إذ تشير البيانات إلى أن خمس مجرات على الأقل كانت تتفاعل في منطقة مدمجة، وهو مشهد أكثر ازدحاما بكثير مما تنبأت به النماذج المعتادة لتلك الحقبة المبكرة من الكون. وأطلق مؤلفو الدراسة على هذا النظام اسم JWST's Quintet، ولاحظوا وجود هالة غازية ممتدة وغنية بالأكسجين في حالة متأينة تحيط به.

كما أظهرت الأرصاد أن التصادم لم يخلط الغاز داخل المجرات المتصادمة فحسب، بل دفع أيضا جزءًا من المادة المخصبة إلى خارج المجرات، ما يعد اكتشافا مهما للكون المبكر. فقد أثّرت هذه الانبعاثات على سرعة حصول الأجيال التالية من النجوم على العناصر الثقيلة، وغيرت أيضا طريقة تطور الوسط بين المجرات.

وأخيرا، تبين أن معدلات تشكل النجوم في ذلك الوقت كانت مرتفعة للغاية، حيث شكّل النظام نجوما بمعدل إجمالي يقارب 250 كتلة شمسية في السنة، وهو أعلى بكثير من القيم النموذجية لتلك الحقبة. وتشير الصورة العامة إلى أن تكوين التجمعات الكبيرة والتطور العنيف للكون كان ممكنا في وقت أبكر وبطريقة أكثر تعقيدًا مما كان يُعتقد سابقا.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]