أوضحت لجنة الفتوى بالأزهر الشريف أن المدة الشرعية لأداء صلاة الضحى تبدأ عقب شروق الشمس وارتفاعها مقدار قيد رمح، وهو ما يُقدَّر بنحو خمس عشرة دقيقة بعد الشروق، ويستمر وقتها حتى قبيل زوال الشمس ودخول وقت صلاة الظهر.
وبينت اللجنة أنه في حال انقضاء هذا الوقت دون أداء الصلاة، فقد اختلف الفقهاء في حكم قضائها، إلا أن الرأي المعتمد الذي أفتت به اللجنة هو جواز قضاء صلاة الضحى، وهو القول المأخوذ به عند الشافعية وبعض فقهاء الحنابلة.
واستندت اللجنة في ذلك إلى ما ورد عن أبي قتادة رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم نام عن صلاة الفجر في السفر حتى طلعت الشمس، فقام فتوضأ ثم صلى ركعتين، ثم أقيمت الصلاة فصلى الفجر، وهو ما رواه مسلم. وأكدت اللجنة أن المقصود بالركعتين في الحديث هما سنة الفجر الراتبة.
كما استشهدت بحديث أم المؤمنين أم سلمة رضي الله عنها، أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى ركعتين بعد العصر، وبيّن أن سبب ذلك انشغاله عن الركعتين اللتين بعد الظهر، فقضاهما بعد العصر، كما ورد في الصحيحين.
واستدلت أيضًا بحديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من لم يُصلِّ ركعتي الفجر حتى تطلع الشمس فليصلِّهما، وهو ما رواه البيهقي، وذكر الإمام النووي أن إسناده جيد.
وأضافت اللجنة أن من الأدلة كذلك ما رُوي عن السيدة عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا فاته قيام الليل بسبب مرض أو غيره، عوّضه بصلاة اثنتي عشرة ركعة من النهار، وهو حديث رواه مسلم. ونقلت اللجنة عن الإمام النووي قوله إن العبادات المستقلة مثل صلاة العيد وصلاة الضحى يُشرع قضاؤها إذا فاتت، وأن الصحيح استحباب قضاء النوافل جميعها خروجًا من الخلاف الفقهي.
وفي ختام بيانها، شددت لجنة الفتوى بالأزهر الشريف على ضرورة حرص المسلم على أداء الفرائض والنوافل في أوقاتها دون تأخير، لما في ذلك من عظيم الأجر والبركة في الدنيا والآخرة، خاصة إذا لم يوجد عذر يبيح التأخير.
[email protected]
أضف تعليق