20 امرأة بدويّة يُنهينَ هذا الأسبوع برنامجًا رياديًّا يؤهّلهن لقيادة تغيير اجتماعي في النقب والاندماج في أدوارٍ قياديّة مؤثّرة
تحت عنوان "قياديّات النقب"، يعمل البرنامج على تأهيل وإعداد المشارِكات للاندماج في أدوارٍ قياديّة رسميّة داخل منظّمات محلّيّة، مجموعات تمثيليّة، وسلطات حكوميّة
تُنهي 20 امرأة بدويّة من النقب هذا الأسبوع دورة "قياديّات النقب"، وهو برنامج وُلِدَ من رحم الحاجة لمواجهة الواقع المركَّب في المجتمع البدوي. يضع البرنامج في مركزه تحدّيات النساء في المجتمعات البدويّة في المنطقة، ويعمل على تأهيل نساء من داخل هذه المجتمعات، ضمن سيرورة مرافقة مهنيّة تُعنى بقضايا الرفاه، تحصيل واستنفاذ الحقوق، السياسات الحكوميّة، الأمن الشخصي، التربية والتعليم وغيرها. يهدف البرنامج إلى تأهيل وإعداد مجموعة النساء، إلى جانب بناء روابط وعلاقات ذات صلة وتوفير مرافقة مهنيّة، بما يتيح لهنَّ الاندماج في أدوارٍ قياديّة رسميّة داخل منظّمات محلّيّة، مجموعات تمثيليّة وسلطات حكوميّة.
"دائمًا كان وضع النساء البدويّات في النقب معقَّدًا. بعضهن يعشْنَ في قرى غير معترف بها، وبعضهن مسلوبات للمكانة القانونيّة أو حتّى الحقوق الأساسيّة. ازداد هذا الحال سوءًا منذ السابع من أكتوبر 2023"، تقول المحامية حنان الصانع، المديرة العامّة الشريكة في جمعيّة إيتاخ مَعَكِ - حقوقيّات من أجل العدالة الاجتماعيّة، والّتي تقود البرنامج، وتضيف: "90% من النساء في المنطقة عاطلات عن العمل، وَ 80% منهن يواجهْنَ صعوبة في الوصول إلى الخدمات الصحّيّة، ومع ذلك توجد بينهن من ترفض الاستسلام لهذا الواقع وتسعى إلى صنع تغيير. البرنامج الّذي بنيناه يطمح إلى إحداث تغيير منهن وإليهن".
شارك في البرنامج نساء تتراوح أعمارهن بين 25-60 عامًا، من خلفيّات مهنيّة مختلفة، جرى اختيارهن بعد أن أعربْنَ عن رغبةٍ في قيادة تغيير داخل مجتمعاتهن. تضمّنت لقاءات البرنامج اجتماعات مع ناشطين اجتماعيّين محلّيّين، وجلسات دراسيّة في قضايا وموضوعات تتعلّق بالمنطقة وتحدّياتها، وبناء مهارات مرتبطة بالخطاب العام السياسي والإعلامي، وبسيرورة تنظيم وإنتاج الفعاليّات، وإجراء جولات بمنظور اجتماعي سياسي، واكتساب معرفة في مجالات تحصيل الحقوق واستنفاذها، وقضايا جندريّة واجتماعيّة، وأدوات قانونيّة وغيرها. كما تحصل بعض خرّيجات البرنامج على منح ماليّة صغيرة لتنفيذ مبادرات اجتماعيّة قُمْنَ ببنائها وتطويرها خلال فترة البرنامج.
يهدف البرنامج إلى بناء "قوّة مجتمعيّة نسائيّة" من قياديّات محلّيّات يُدركْنَ خارطة الاحتياجات الحارقة في مجتمعاتهن، ويملكْنَ معرفة وأدوات وعلاقات وقدرات. من خلال ذلك، يستطعْنَ التحوُّل إلى قوّة دافعة وإلى وكيلات تغيير مؤثّرات لصالح مجتمعاتهن، بل وحتّى لصالح مسارات لتغيير السياسات على المستويَيْن المحلّي والعام. عند نهاية البرنامج، تُدمَج خرّيجاته في أدوارٍ مختلفة داخل السلطات والمنظّمات في المنطقة، ويُساهمْنَ في إجراءات تحصيل واستنفاذ الحقوق داخل مجتمعاتهن، وإلى جانب ذلك يُصبحْنَ مصدرًا للمعرفة ورافعة للوعي حول أوضاع النقب لدى صانعي القرار.
"يركّز البرنامج على النساء وعلى قوّتهن بوصفهن وكيلات معرفة وتغيير، ومن المتوقَّع أن يكون أداة بأيديهن ليصبحْنَ قياديّات في المنطقة"، تقول المحامية حنان الصانع وتضيف: "هؤلاء النساء يمثّلْنَ مجتمعات لا تُحصى تحدّياتها. إنّهن يقفْنَ عند مفترق مركَّب بين المجتمع والتقاليد، وسياسات مثقلة بالتحدّيات، ومرحلة شديدة التعقيد على مستوى الدولة عامّة. مع ذلك، فقد اخترْنَ ألّا يقبلْنَ الواقع كما هو، وأن يرفعْنَ صوتًا يجب أن يُسمَع. لقد اخترْنَ أن يعملْنَ، وأن يفعلْنَ، وأن يغيِّرْن".
حول الجمعيّة
تعمل جمعيّة إيتاخ مَعَكِ - حقوقيّات من أجل العدالة الاجتماعيّة، منذ عام 2001 على إعلاء صوت النساء المهمَّشات، اللاتي يتعرَّضْنَ للتمييز على خصائص وخلفيّات اجتماعيّة، جغرافيّة، قوميّة، عرقيّة واقتصاديّة، داخل المجتمع في إسرائيل.
في إطار نشاطها، تعمل الجمعيّة على تعزيز سياسات شموليّة في الكنيست، وفي المحكمة العليا، وفي محاكم العمل، وفي مختلف المكاتب والوزارات الحكوميّة، كما تعمل على تعزيز التمكين القانوني للنساء المهمَّشات في المجتمع، إلى جانب تعزيز مكانة النساء في مواقع صنع القرار.
[email protected]
أضف تعليق