تنفّذ السلطات الإسرائيلية منذ ساعات صباح اليوم حملة هدم واسعة ومتزامنة طالت عددًا من البلدات والمناطق، من بينها برطعة الشرقية، حزما شرقي القدس، وكفر عقب، في خطوة تعكس تصعيدًا واضحًا في سياسات الهدم بحق المواطنين الفلسطينيين.

في برطعة الشرقية، شرعت الجرافات منذ ساعات الصباح بهدم منازل ومنشآت، وسط انتشار مكثف لقوات الشرطة وحرس الحدود، وفرض طوق أمني على المنطقة، ما حال دون وصول الأهالي أو تقديم أي مساعدة للعائلات المتضررة.

بالتوازي، نُفذت عمليات هدم في بلدة حزما شرقي القدس، طالت منازل ومنشآت سكنية، في إطار نفس الحملة، فيما شهدت منطقة كفر عقب شمال القدس عمليات هدم إضافية، ما يؤكد أن الحديث يدور عن حملة منظمة ومخطط لها مسبقًا، وليست إجراءات منفصلة أو عشوائية.

وتأتي هذه الحملة في ظل أزمة سكن خانقة، وقيود تخطيطية صارمة تفرضها السلطات الإسرائيلية، تحرم السكان من إمكانية الحصول على تراخيص بناء، وتدفعهم للبناء القسري، قبل أن تُواجه منازلهم بقرارات الهدم.

العائلات المتضررة وجدت نفسها منذ ساعات الصباح أمام واقع قاسٍ، مع فقدان المأوى وتهديد الاستقرار، وسط غياب أي حلول بديلة أو إنسانية، واستمرار التعامل مع السكن كملف أمني بدل كحق أساسي.

ويحذر ناشطون ومؤسسات حقوقية من أن تصعيد سياسة الهدم، وتوسيعها لتشمل عدة مناطق في يوم واحد، يشكّل رسالة واضحة باستمرار النهج القائم على التضييق والاقتلاع، ويمسّ بشكل مباشر بالحق في السكن والعيش بكرامة.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]