حذر كبار المسؤولين في وزارة المالية الإسرائيلية من أن عدم إقرار ميزانية الدولة لعام 2026 وقانون الترتيبات المالية في القراءة الأولى هذا الأسبوع قد يمنع من إقرارها نهائيًا في القراءتين الثانية والثالثة بحلول 31 مارس، وهو ما قد يؤدي إلى حل الكنيست وسقوط الحكومة وإجراء انتخابات مبكرة في يوليو المقبل، بدل الموعد الأصلي المقرر في 27 أكتوبر.
وأكدت التقارير أن التأخير في تقديم الميزانية يعود جزئيًا إلى اعتراض الأحزاب الحريدية على إقرارها قبل تمرير قانون يحمي عشرات آلاف طلاب المعاهد الدينية من الخدمة العسكرية، ما أدى إلى عدم وجود أغلبية واضحة لتمرير الميزانية حاليًا. ويعمل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على التوصل إلى توافق يسمح بتمرير قانون التجنيد وبالتالي المصادقة على الميزانية.
وأشار كبار المسؤولين إلى أن الوضع الحالي لا يتيح الوقت الكافي لمناقشة مئات بنود الميزانية وقانون الترتيبات في اللجان البرلمانية الخمس، مع توقع تعديلات على بعض البنود وزيادة التمويل لتلبية مطالب وزارة الدفاع الإسرائيلية بإضافة حوالي 8 مليارات شيكل، وهو ما تعارضه وزارة المالية في الوقت الراهن.
يذكر أن الدولة تعمل حاليًا وفق ميزانية مستمرة بعد بداية العام المالي 2026، ويبلغ العجز المالي الحالي حوالي 55 مليار شيكل. وقد أصدر المحاسب العام توجيهات عاجلة لتقليص الإنفاق وإيقاف التوظيف وتنفيذ المشاريع الجديدة تحسبًا لاستمرار العام المالي بهذا الوضع.
وتبلغ الميزانية المقترحة لعام 2026 نحو 662 مليار شيكل، منها 112 مليار شيكل مخصصة للدفاع، مع تحديد العجز المستهدف عند 3.9٪.
في حال استمرار التأخير، ستتأثر المشاريع الجديدة والخدمات العامة، بما يشمل الصحة والرعاية والتعليم، بالإضافة إلى المشاريع الأمنية والطرق والبنية التحتية ودعم المستوطنات في الشمال، مع تراجع احتمالات رفع التصنيف الائتماني للدولة في 2026.
ويجري رئيس الوزراء ووزارة المالية جهودًا مكثفة لإقناع الأحزاب الحريدية بالموافقة على الميزانية في القراءة الأولى خلال الأيام المقبلة، لتجنب سقوط الحكومة وفقدان قانون التجنيد الذي يحمي بعض الحريديم من الخدمة العسكرية، وفق ما ذكر مسؤول رفيع في وزارة المالية.
[email protected]
أضف تعليق