لعل ما يطرح السؤال عن هل صيام ليلة الإسراء والمعراج واجبة ؟، هو فضل هذه الليلة المباركة ، والمعروفة بالمفرجة حيث كانت للتسرية عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم - ومن بعده الأمة المحمدية، وحيث نشهد اليوم الجمعة 27 رجب هذه الذكرى في الساعات الأولى لها، من هنا ينبغي معرفة هل صيام ليلة الإسراء والمعراج واجبة ؟، حيث إنه ليس من الحكمة ولا العقل تفويت هذا الفضل والبركة العظيمة.
قالت دار الإفتاء المصرية ، إن ليلة الإسراء والمعراج بدأت من مغرب أمس الخميس 26 رجب 1447هـ، والموافق 15 يناير 2026م ، وانتهت منذ ساعات قليلة فجر اليوم الجمعة الموافق 27 رجب الموافق 16 يناير 2026 م ، أما عن صيام الاسراء والمعراج 2026 فإنه اليوم 27 رجب 1447 هـ، والذي يوافق اليوم الجمعة 16 يناير 2026 ميلاديًا.
ونبهت “ الإفتاء” في إجابتها عن سؤال : هل صيام ليلة الإسراء والمعراج واجبة ؟، من أراد صيام الإسراء والمعراج أو صيام يوم 27 رجب ، إلى أنه يجوز له صيام اليوم الجمعة سواء منفردًا أو قبله أو بعده يوم، مشيرة إلى أنه من صيام التطوع الذي يثاب فاعله ولا يعاقب تاركه، فهو ليس من صيام الفريضة.
وورد أنه لم يرد نص صريح في السنة النبوية المطهرة يوضح أن صيام يوم الإسراء والمعراج كان سنة عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم -، والمشهور بين العلماء أن المسلمين يحتفلون بالإسراء والمعراج ليلة 27 من شهر رجب.
حكم صيام الإسراء والمعراج
وأوضح الدكتور مجدى عاشور، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن شهر رجب يعتبر من الأشهر الحرم الذى يستحب فيها الصيام والإكثار من الأعمال الصالحة، مؤكدًا أنه لا يجوز للمسلم أن يصوم شهر رجب كاملًا لأن رسول الله – صلى الله عليه وسلم- لم يصم شهرًا كاملًا سوى شهر رمضان المبارك.
وأضاف “عاشور” ، في إجابته عن سؤال « ما حكم صيام الإسراء والمعراج ؟»، أنه يجوز الصوم في أي وقت في السنة ماعدا يوم النحر وثلاثة أيام عيد الأضحى ويوم الفطر، أيضًا من صام يوم الجمعة يكون صومه صحيح ولكنه يكون مكروه لأننا لم نريد أن نفرد يوم لوحده في الصوم لأن يوم الجمعة عيد.
وأشار إلى أنه لا حرج فيه لأن الصيام طاعة مطلوبة في هذه الأوقات في رجب وشعبان حتى نمهد نفسنا لشهر رمضان، فيجوز صوم ليلة الإسراء والمعراج احتفاء بأن الله منى على رسولنا صلى الله عليه وسلم بالإسراء والمعراج وبنزول وفرض الصلوات الخمس.
ولفت الدكتور عمرو الورداني، أمين الفتوى بدار الإفتاء، إلى أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان كثير الصيام في شهري رجب وشعبان أو في الأشهر الحرم بصفة عامة، فإذا كان الشخص يصوم في هذه الأشهر من باب العادة فليصم ولا حرج عليه، فمن كان عادته الصيام في رجب ويريد صيام يوم الإسراء والمعراج فليصم.
وتابع في حكم صيام الإسراء والمعراج : أما الشرع فلم يخصص صيام ليلة الإسراء والمعراج بالتحديد وإنما صيامها وصيام يوم عاشوراء وصيام يوم وقفة عرفات وليلة النصف من شعبان، وغير ذلك من المناسبات الدينية هي نابع ديني من استطاع فليفعل وله الثواب ومن لم يستطع فلا إثم عليه.
نية صيام الإسراء والمعراج
ذهب جمهور الفقهاء في نية صيام الإسراء والمعراج إلى أنه لا يشترط تبييت النية في صوم التطوع؛ فيجوز لمن استيقظ قبل الظهر أن ينوي الصيام، بشرط ألا يكون فعل شيئًا من المُفطرات من أول طلوع الفجر إلى وقت إطلاق نية الصوم.
وقد روي عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ: «يَا عَائِشَةُ، هَلْ عِنْدَكُمْ شَيْءٌ؟» قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا عِنْدَنَا شَيْءٌ، قَالَ: «فَإِنِّي صَائِمٌ» أخرجه مسلم في "صحيحه".
[email protected]
أضف تعليق