طور فريق دولي من الفيزيائيين الفلكيين نهجا يستخدم قياسات الأشعة الكونية بواسطة المسابير والأجهزة الفضائية لدراسة خصائص انبعاثات البلازما الشمسية وتحديد شكلها ثلاثي الأبعاد.

وسيساعد هذا النهج العلماء على التنبؤ بشكل أكثر دقة بعواقب التوهجات الشمسية، وفق ما أفادت به خدمة الصحافة في جامعة طوكيو.

وقال الباحث غاكو كينوشيتا من جامعة طوكيو اليابانية:"إن فهم كيفية تحرك انبعاثات البلازما الشمسية عبر الفضاء أمر بالغ الأهمية لحماية الأرض والأقمار الصناعية وطاقم محطة الفضاء الدولية. وقد طورنا نهجا يسمح بدراسة خصائص هذه الانبعاثات من خلال تفاعلها مع الأشعة الكونية، مما سيحسن تنبؤات 'الطقس الفضائي'."

ويشرح العلماء أن الأشعة الكونية عبارة عن أيونات ثقيلة وجسيمات عالية الطاقة تدخل النظام الشمسي من الوسط بين النجمي نتيجة عمليات غير مفهومة جيدا بالقرب من الثقوب السوداء والنجوم النيوترونية وغيرها من الأجسام الكونية البعيدة. وتشكل هذه الجسيمات خطرا على صحة الإنسان والتشغيل المستمر للإلكترونيات في المدار، ولهذا يدرسها علماء الفلك بنشاط.

وأظهرت الأرصاد الأولية لتدفق الأشعة الكونية أن شدتها تعتمد إلى حد كبير على نشاط الشمس وخصائص الرياح الشمسية، إذ تُبطئ تفاعلاتها مع الجسيمات عالية الطاقة نسبة كبيرة منها قبل وصولها إلى الأرض، وهي ظاهرة تعرف بـ"تأثير فوربوش". واستغل كينوشيتا وزملاؤه هذه الظاهرة لدراسة خصائص الانبعاثات الشمسية.

وأشار كينوشيتا إلى أن في مارس 2022، وجدت ثلاثة مسابير نفسها في الوضع المثالي لرصد انبعاث واحد للبلازما الشمسية من مناطق مختلفة في النظام الشمسي، وهي: المسبار الشمسي الأوروبي Solar Orbiter، ومهمة عطارد الدولية BepiColombo، والمسبار القمري الأمريكي LRO. وأضاف:"من خلال دمج بيانات الأشعة الكونية مع قياسات الرياح الشمسية والمجالات المغناطيسية، كشفنا عن البنية الفيزيائية لهذا الانبعاث".

ولاحظ الباحثون أنهم تمكنوا باستخدام الأشعة الكونية من تتبع كيفية تغير كثافة البلازما الشمسية أثناء تحركها باتجاه أطراف النظام الشمسي، وكيفية تحول هياكلها الداخلية الفرعية خلال التمدد والتبريد. وسيتيح هذا النهج مستقبلا فهما أوسع لسلوك الانبعاثات الشمسية في البيئة بين الكواكب، وهو أمر مهم للتنبؤ الدقيق بتأثيرها على محيط الأرض.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]