يواجه أطفال غزة أوضاعًا إنسانية وصحية قاسية داخل خيام النزوح، في ظل برد الشتاء، وشحّ الغذاء، وتفشي الأمراض، واستمرار القيود على إدخال المساعدات والإجلاء الطبي، وفق تقرير نُشر في 15 كانون الثاني 2026.
وقال الدكتور أحمد النجار، المدير الطبي في مؤسسة “أنيرا”، إن الأطفال النازحين يعانون موجة أمراض خطيرة بسبب الاكتظاظ ونقص المياه النظيفة وانهيار الصرف الصحي، مشيرًا إلى انتشار أمراض الجهاز التنفسي مثل الإنفلونزا والالتهاب الرئوي والتهاب السحايا، إلى جانب أمراض جلدية كالجرب والقمل والتهابات حادة.
وحذّر النجار من تصاعد سوء التغذية، بما في ذلك مرض “كواشيوركور” الناتج عن نقص البروتين، إضافة إلى أمراض هضمية مثل الإسهال والتيفوئيد والتهاب الكبد، وكشف عن رصد حالات نادرة كمتلازمة “غيلان باريه” التي قد تؤدي إلى الشلل، مع مخاوف من عودة شلل الأطفال بعد رصد سلالة من الفيروس في مياه الصرف الصحي.
مؤشرات صادمة
من جهته، قال زاهر الوحيدي، مدير عام وحدة المعلومات في وزارة الصحة بغزة، إن عام 2025 شهد مؤشرات “صادمة” في ملف المواليد، مشيرًا إلى تسجيل نحو 48,500 حالة ولادة، بينها آلاف الولادات المبكرة وأوزان غير طبيعية، وتوثيق ولادات بتشوهات خلقية، إضافة إلى وفيات داخل الرحم وحالات إجهاض ووفاة مئات الأطفال خلال الأسبوع الأول بعد الولادة، مع ارتفاع يتجاوز 60% مقارنة بما قبل الحرب.
كما نقل التقرير تحذير اليونيسف من استمرار سقوط ضحايا من الأطفال رغم سريان وقف إطلاق النار، وتأكيدها أن “الهدوء” لا يعني نهاية الأزمة طالما يُحرم الأطفال من العلاج والإجلاء الطبي.
وترافق هذه الأرقام شهادات لأهالٍ تحدثوا عن أطفال يعانون السعال المزمن، وفقدان الوزن، والولادة المبكرة دون توفر حضّانات وإمكانات طبية، في ظل نقص الأدوية ووسائل التدفئة داخل الخيام.
[email protected]
أضف تعليق